Powered By Blogger

Sunday, 12 February 2012

سؤال وجواب فى القرآن الكريم-1

بسم الله الرحمن الرحيم

www.ward2u.com  
اقدم لعيونكم ولزوار منتديات ورد للفنون

سؤال وجواب فى القرآن الكريم-1

س1- ما هو الكتاب الوحيد الذي لا يوجد أي ريب أو شك فيه ؟
جـ - هو كتاب الله (القرآن الكريم) .
والدليل : الم{1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ{2} البقرة

س2- هل ثمار الجنة تشبه ثمار الدنيا ؟
جـ - نعم . والدليل :
وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{25}البقرة

س3- كم موت وكم حياة للبشر ؟
جـ - موتان وحياتان . والدليل :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ{28} البقرة

س4- ما عدد السموات ؟
جـ - سبع سماوات . والدليل :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{29} البقرة

س5- ماذا تعلم آدم عليه السلام من الله جل جلاله وكان هذا العلم ليس عند الملائكة ؟
جـ - علم الأسماء . والدليل :
وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{31} البقرة

س6- من هن الأزواج المطهرة ؟
جـ - هن زوجات المسلمين في الجنة لا يحيضون . والدليل :
وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{25} البقرة .

س7- من الذي رفض أمر الله تعالى بالسجود لآدم عليه السلام؟
جـ - إبليس . والدليل :
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (34) البقرة .

س8- ما هي السبع المثاني ؟
جـ - سورة الفاتحة .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ{1} الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{2} الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ{3} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ{4} إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ{5} اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ{6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ{7}الفاتحة.

س9- من هم المغضوب عليهم ومن هم الضالون؟
جـ - المغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصارى

س10- عندما خلق الله تعالى آدم عليه السلام وحواء ماذا كان سكنهما ؟
جـ - الجنة . والدليل :
وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ (35) البقرة .

س11- ما الشيء الذي منعه الله تعالى عن آدم وحواء في الجنة ؟
جـ - أن يأكلا من شجرة معينة في الجنة. والدليل :
وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ (35) البقرة

س12- متى كانت بداية العداوة الظاهرة بين الإنسان والشيطان ؟
جـ - بعد هبوط آدم وحواء إلى الأرض بعد أكلهما من الشجرة . والدليل :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36)البقرة

س13- وضع الله تعالى المنهج للإنسان منذ نزل إلى الأرض من حيث الثواب والعقاب .. أذكر الآيات الدالة على ذلك
جـ - الدليل :
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) البقرة .

س14- أمرنا الله تعالى الاستعانة بشيئين عظيمين . ما هما ؟
جـ - الصبر والصلاة . والدليل :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)البقرة .

س15- ماذا كان عذاب آل فرعون لبني إسرائيل ؟
جـ - ذبح الأبناء واستحياء النساء . والدليل :
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) البقرة .

س16- ماذا كان شرط قوم موسى u حتى يؤمنوا في أن الكلام الذي يسمعوه منه u هو كلام الله؟
جـ - رؤية الله تعالى جهرة . والدليل :
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ (55) البقرة .

س17- ما الدليل على كرم ومنّ الله تعالى على قوم موسى عليه السلام ؟
جـ - الدليل :
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) البقرة .

س18- ما هي صفات البقرة التي أمر الله تعالى بنو إسرائيل بذبحها؟
جـ - ليست مسنة هرمة ولا صغيرة فتية, صفراء شديدة الصفرة تسر من ينظر إليها,غير مذللة في حراثة الأرض والزراعة, وغير معدة للسقي من الساقية , وخالية من العيوب .
والدليل :
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70)قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) البقرة .

س19- متى يرضى اليهود والنصارى عن النبي وعن المسلمين ؟
جـ - إذا اتبع النبي rملتهم واتبع المسلمون ملتهم . والدليل :
وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (120) البقرة .

س20- من الذي رفع قواعد البيت الحرام(الكعبة المشرفة) ؟
جـ - إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام . والدليل :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) البقرة .

س21- ماذا كانت وصية إبراهيم u لأولاده وكذلك وصية يعقوب u لأولاده ؟
جـ - أن يموتوا على الإسلام . والدليل :
وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{132} البقرة .

س22- ماذا قال السفهاء من اليهود والنصارى عندما أمر الله تعالى نبيه rبتغيير القبلة إلى المسجد الحرام ؟ وماذا كان الرد من الله تعالى عليهم ؟
جـ - قالوا :أيُّ شيء صرف النبي r والمؤمنين (عن قبلتهم التي كانوا عليها) على استقبالها في الصلاة وهي بيت المقدس وكان رد الله عليهم (قل لله المشرق والمغرب) .
والدليل :
سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{142}البقرة .

س23- لماذا جعل الله تعالى أمة محمد r أمة وسطاً أي خياراً وعدولاً ؟ ولماذا تم تحويل القبلة ؟
جـ - لتكون أمة محمد r شهداء على الناس يوم القيامة ويكون الرسول عليهم شهيدا . وتم تحويل القبلة حتى يعرف من يتبع الرسول r فيصدقه ممن ينقلب على عقبيه أي يرجع إلى الكفر شكا في الدين وظنا أن النبي r في حيرة من أمره .
والدليل :
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ{143}البقرة .

س24- ما الدليل من القرآن الكريم على تمام معرفة اليهود والنصارى للنبي محمدr ؟
جـ - الدليل :
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{146}البقرة

س25- ما الدليل على أن الذين قتلوا في سبيل الله أحياء وليس أموات ؟
جـ - الدليل :
وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ{154} البقرة .

س26- أذكر بعض ابتلاءات الله تعالى للمؤمنين.
جـ - الخوف – الجوع – نقص الأموال – الموت – المرض - هلاك الزراعات . والدليل :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155}البقرة.

س27- ما هي المأكولات التي حرمها الله تعالى على الناس ؟
جـ - الميتة – الدم – لحم الخنزير- وما لم يذكر اسم الله عليه عند الذبح . والدليل :
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{173}البقرة .

س28- أذكر الدليل في موضوع (القصاص في القتلى) .
جـ - الدليل :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ{178} وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{179}البقرة .

س29- هل كتب الله تعالى الصيام على الأمم السابقة لنا ؟
جـ - نعم والدليل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{183}البقرة .

س30- من الأشخاص المسموح لهم بالإفطار في شهر رمضان ؟
جـ - المريض والمسافر. والدليل :
أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{184}البقرة.

س31- في أي شهر أنزل الله تعالى القرآن الكريم على نبيه محمد r ؟
جـ - في شهر رمضان . والدليل :
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{185}البقرة.

س32- حرم الله القتال في الأشهر الحرم وهي رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم . ولكن إذا اعتدى على المسلمين في هذه الأشهر هل يقاتلوا أم لا ؟ وما الدليل ؟
جـ - نعم وجب على المسلمين القتال في الأشهر الحرم إذا اعتدى عليهم . والدليل :
الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ{194}البقرة .

س33- كانت قريش تقف بمزدلفة بدلاً من عرفة ترفعاً الوقوف مع الناس الحجيج بعرفة فأنزل الله تعالى ما يدلهم على الوقوف مع الناس بعرفة . ما الآية الدالة على ذلك ؟
جـ - الآية هي :
ُثمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{199}البقرة .

س34- ما الآية التي نزلت في صهيب الرومي لما آذاه المشركون, فهاجر إلى المدينة وترك لهم ماله ؟
جـ - الآية هي :
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ{207}البقرة .

س35- حرم الله تعالى أن يأتي الرجل زوجته أثناء الحيض . أذكر الآية الدالة على ذلك .
جـ - الآية هي :
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ{222}البقرة .

س36- هل يؤاخذنا الله تعالى إذا حلفنا لغواً من غير قصد الحلف نحو( والله ، وبلى والله )؟ وبما يؤاخذنا الله تعالى ؟
جـ -لا يؤاخذنا الله باللغو في أيماننا( وهو ما يسبق إليه اللسان من غير قصد الحلف) فلا إثم عليه ولا كفارة , ولكن يؤاخذنا الله بما كسبت قلوبنا( أي قصدته من الإيمان إذا حنثنا فيه).
والدليل :
لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ{225}البقرة.

س37- ما هي عدة المطلقة ؟
جـ - ثلاثة أشهر أي (ثلاث حيضات) . والدليل :
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ{228}البقرة .

س38- ما عدة المتوفى عنها زوجها ؟
جـ - أربعة أشهر وعشرا . والدليل :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ{234}البقرة .

س39- من هم القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ؟
جـ - هم قوم من بني إسرائيل وقع الطاعون ببلادهم ففروا, فقال لهم الله موتوا, فماتوا ثم أحياهم بعد ثمانية أيام أو أكثر بدعاء نبيهم حِزْقيل [وهو نبي الله ذي الكفل] فعاشوا دهرا عليهم أثر الموت لا يلبسون ثوبا إلا عاد كالكفن واستمرت في أسباطهم . والدليل :
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ{243}البقرة .

س40- ما قصة النمرود في القرآن ؟
جـ - أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{258}
هل رأيت -أيها الرسول- أعجب مِن حال هذا الذي جادل إبراهيم عليه السلام في توحيد الله تعالى وربوبيته; لأن الله أعطاه المُلْك فتجبَّر وسأل إبراهيمَ: مَن ربُّك؟ فقال عليه السلام: ربي الذي يحيي الخلائق فتحيا, ويسلبها الحياة فتموت, فهو المتفرد بالإحياء والإماتة, قال: أنا أحيي وأميت, أي أقتل مَن أردتُ قَتْلَه, وأستبقي مَن أردت استبقاءه, فقال له إبراهيم: إن الله الذي أعبده يأتي بالشمس من المشرق, فهل تستطيع تغيير هذه السُّنَّة الإلهية بأن تجعلها تأتي من المغرب; فتحيَّر هذا الكافر وانقطعت حجته, شأنه شأن الظالمين لا يهديهم الله إلى الحق والصواب.

س41- ما قصة عزير في القرآن ؟
جـ - أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{259} البقرة .
أو هل رأيت -أيها الرسول- مثل الذي مرَّ على قرية قد تهدَّمت دورها, وخَوَتْ على عروشها, فقال: كيف يحيي الله هذه القرية بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام, ثم ردَّ إليه روحه, وقال له: كم قدر الزمان الذي لبثت ميتًا؟ قال: بقيت يومًا أو بعض يوم, فأخبره بأنه بقي ميتًا مائة عام, وأمره أن ينظر إلى طعامه وشرابه, وكيف حفظهما الله من التغيُّر هذه المدة الطويلة, وأمره أن ينظر إلى حماره كيف أحياه الله بعد أن كان عظامًا متفرقة؟ وقال له: ولنجعلك آية للناس, أي: دلالة ظاهرة على قدرة الله على البعث بعد الموت, وأمره أن ينظر إلى العظام كيف يرفع الله بعضها على بعض, ويصل بعضها ببعض, ثم يكسوها بعد الالتئام لحمًا, ثم يعيد فيها الحياة؟ فلما اتضح له ذلك عِيانًا اعترف بعظمة الله, وأنه على كل شيء قدير, وصار آية للناس.

س42- أراد نبي الله إبراهيم u معرفة كيف يحيي الله الموتى . اذكر الآية الدالة ؟
جـ - الآية هي :
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ{260}البقرة .

س43- ما الدليل على مضاعفة الله تعالى للنفقة في سبيل الله إلى سبعمائة ضعف ؟
جـ - الدليل :
مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ{261}البقرة.

س44- اذكر الآية الدالة على أن الصدقات تكفر بعض الذنوب والسيئات .
جـ - الآية هي :
إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ{271}البقرة .

س45- في الحديث "من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"
رواه مسلم . اذكر الآية من سورة البقرة الدالة على هذا المعنى .
جـ - الآية هي :
وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{280}البقرة.

س46- ما الآية التي عندما نزلت شكا المؤمنون من الوسوسة وشق عليهم المحاسبة بها ؟
جـ - الآية هي :
للَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{284}البقرة .

س47- عندما نزلت الآية (وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ) شكا المؤمنون من الوسوسة وشق عليهم المحاسبة بها . فأنزل الله آية أخرى نسخت هذه الآية فما هي ؟
جـ - الآية هي :
لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ{286}البقرة .

س48- ما هي الشهوات التي حببت للناس ؟
جـ - الشهوات هي : النساء - الأولاد – الذهب – الفضة – الخيل – الأنعام – الأرض . والدليل:
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ{14}آل عمران .

س49- ما هو الدين الحق عند الله ؟
جـ - الإسلام .
والدليل :
إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ{19}آل عمران .

س50- ما الآية التي نزلت عندما وعد r أمته مُلك فارس والروم فقال المنافقون هيهات ؟
جـ - الآية هي :
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{26}آل عمران.

س51- ما الآية التي نزلت لما قال المشركون ما نعبد الأصنام إلا حبا لله ليقربونا إليه ؟
جـ - الآية هي :
ُقلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{31}آل عمران.

س52- من الأنبياء الذين اصطفاهم الله تعالى على العالمين ؟
جـ - آدم – نوح – آل إبراهيم – آل عمران .
والدليل :
إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ{33}آل عمران.

س53- ماذا كانت دعوة امرأة عمران عندما أحست بالحمل بعدما أسنت واشتاقت للولد ؟
جـ - أن تهب ما في بطنها لخدمة بيت الله المقدس .
والدليل :
إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{35}آل عمران .

س 54- متى كانت دعوة زكريا u لربه بان يهبه الولد ؟
جـ - لما رأى زكريا أن مريم عليها السلام عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف فعلم أن القادر على الإتيان بالشيء في غير حينه قادر على الإتيان بالولد على الكبر.
والدليل :
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ{37} هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء{38}آل عمران .

س55- من النبي الذي نادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ؟ وبما بشرته ؟
جـ - هو زكريا u , وبشرته بالولد . والدليل :
فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ{39}
آل عمران .

س56- لماذا تعجب زكريا u من بشرة ربه له بالولد ؟ وماذا كان الرد من الله تعالى عليه ؟
جـ - بسبب أنه قد بلغ المائة وعشرون عاماً وأن امرأته عاقر لبلوغها ثمان وتسعون عاماً , ورد عليه الله تعالى أنه يفعل ما يشاء.
والدليل :
َقالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ{40}آل عمران.

س57- طلب زكريا u من ربه تعالى علامة على حمل امرأته , فما هي العلامة ؟
جـ - هي أن يمتنع من كلام الناس- بخلاف ذكر الله تعالى- ثلاثة أيام أي بلياليها إلا بالإشارة .
قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ{41}آل عمران.

س58- من هي المرأة التي طهرها الله تعالى واصطفاها على أهل زمانها ؟
جـ - هي مريم عليها السلام .
وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ{42}آل عمران .

س59- ما هي معجزات عيسى u ؟
جـ – خلق الطير من الطين .
– إبراء الأكمة (الذي ولد أعمى) والأبرص(الذي به برص) .
– إحياء الموتى .
– إبلاغ الناس بما يأكلون وبما يدخرون في بيوتهم من طعام .
والدليل :
وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{49}آل عمران.

س60- من أول من آمن بعيسىu ؟ وكم عددهم ؟ ولماذا سموا بهذا الاسم ؟
جـ - هم الحواريون وكانوا اثني عشر رجلا من الحور وهو البياض الخالص وقيل كانوا قصّارين يحورون الثياب أي يبيّضونها . والدليل :
َفلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ{52}آل عمران.

س61- اذكر الآية الدالة على أن الله تعالى رفع عيسىu إليه ؟
جـ - الآية هي :
إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ{55}آل عمران.

س62- لخص الله تبارك وتعالى معجزة خلق عيسىu في آية . أذكرها مع الشرح .
جـ - الآية هي :
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ{59}آل عمران.
إن مثل عيسى و شأنه الغريب عند الله كمثل آدم أي كشأنه في خلقه من غير أم ولا أب وهو من تشبيه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم وأوقع في النفس (خلقه من تراب ثم قال له كن) بشراً (فيكون) أي فكان وكذلك عيسى قال له كن من غير أب فكان .

س63- اذكر آية المباهلة في القرآن الكريم . وما هي المباهلة ؟ وما قصتها ؟
جـ - آية المباهلة هي :
فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ{61}آل عمران.
- والمباهلة هي التضرع في الدعاء (فنجعل لعنة الله على الكاذبين بأن نقول: اللهم العن الكاذب في شأن عيسى) وقد دعا صلى الله عليه وسلم وفد نجران لذلك لما حاجوه به فقالوا: حتى ننظر في أمرنا ثم نأتيك فقال ذو رأيهم: لقد عرفتم نبوته وأنه ما باهل قوم نبيا إلا هلكوا فوادعوا الرجل وانصرفوا فأتوا الرسول صلى الله عليه وسلم وقد خرج ومعه الحسن والحسين وفاطمة وعلي وقال لهم: إذا دعوت فأمِّنوا فأبوا أن يلاعنوا وصالحوه على الجزية رواه أبو نُعيم ، وعن ابن عباس قال: لو خرج الذين يباهلون لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلا ، وروي: لو خرجوا لاحترقوا.

س64- يدعي اليهود أن إبراهيمu يهودياً , ويدعي النصارى أن إبراهيم u نصرانياً .
بماذا رد القرآن عليهم ؟ اشرح .
جـ - رد القرآن عليهم فقال الله تعالى :
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ{65}هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ{66} مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ{67} إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ{68}آل عمران .
ونزل لما قال اليهود: إبراهيم يهودي ونحن على دينه ، وقالت النصارى كذلك: يا أهل الكتاب لم تخاصمون في إبراهيم بزعمكم أنه على دينكم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده بزمن طويل وبعد نزولهما حدثت اليهودية والنصرانية أفلا تعقلون بطلان قولكم. ها أنتم خاصمتم فيما لكم به علم من أمر موسى وعيسى وزعمكم أنكم من دينهما فلم تخاصمون فيما ليس لكم به علم من شأن إبراهيم والله يعلم شأنه وأنتم لا تعلمون. و قال تعالى تبرئة لإبراهيم: ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مائلاً عن الأديان كلها إلى الدين القيم مسلماً موحداً وما كان من المشركين , إن أحق الناس بإبراهيم هم الذين اتبعوه في زمانه وهذا النبي أي محمد r لموافقته له في أكثر شرعه والذين آمنوا من أمته فهم الذين ينبغي أن يقولوا نحن على دينه لا أنتم والله ولي المؤمنين أي ناصرهم وحافظهم.

س65- فيمن نزلت هذه الآية ؟
وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ{69}آل عمران .
جـ - نزلت لما دعا اليهود معاذاً وحذيفةَ وعماراً إلى دينهم: (ودّت طائفة من أهل الكتاب لو يُضلُّونكم وما يُضلُّون إلا أنفسهم) لأن إثم إضلالهم عليهم والمؤمنون لا يطيعونهم فيه (وما يشعرون) بذلك .

س66- فيمن نزلت هذه الآية ؟
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{75}آل عمران.
جـ- نزلت في عبد الله بن سلام عندما أودعه رجل ألفا ومائتي أوقية ذهباً فأداها إليه وفي كعب بن الأشرف استودعه قرشي ديناراً فجحده ولم يؤده .

س67- فيمن نزلت هذه الآية ؟ وما المناسبة ؟
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{77}آل عمران.
جـ - نزلت في اليهود لما بدلوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الله إليهم في التوراة وفيمن حلف كاذباً في دعوى أو في بيع سلعة: إن الذين يستبدلون بعهد الله إليهم في الإيمان بالنبي وأداء الأمانة وحلفهم به تعالى كاذبين ثمنا قليلا من الدنيا ,أولئك لا نصيب لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله, غضبا ولا ينظر إليهم أي لا يرحمهم يوم القيامة ولا يطهرهم ولهم عذاب مؤلم .

س68- في أي مناسبة نزلت هذه الآية ؟
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ{79}آل عمران.
جـ - نزلت لما قال نصارى نجران إن عيسى أمرهم أن يتخذوه رباً ولما طلب بعض المسلمين السجود لمحمد صلى الله عليه وسلم.

س69- ما الآية الدالة على أن من طلب غير الإسلام ديناً فهو خاسر ؟
جـ - وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ{85}آل عمران .

س70- فيمن نزلت هذه الآية ؟ اشرحها .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ{90}آل عمران.
جـ - نزلت في اليهود .
إن الذين كفروا بعيسى وهم اليهود بعد إيمانهم بموسى ثم ازدادوا كفراً بمحمد r لن تقبل توبتهم إذا غرغروا أو ماتوا كفارا وأولئك هم الضالون.

س71- اذكر سبب نزول هذه الآيات .
كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{93}فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ{94}
آل عمران .
جـ - نزلت لما قال اليهود للنبي r إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم – وكان يعقوب u لا يأكل لحوم الإبل وألبانها- فقال الله تعالى: كلُّ الطعام كان حلالاً لبني إسرائيل إلا ما حرَّم يعقوب على نفسه وهو الإبل لما حصل له عرق النسا بالفتح والقصر فنذر إن شفي لا يأكلها فحُرِّم عليه (من قبل أن تنزل التوراة) وذلك بعد إبراهيم ولم تكن على عهده حراما كما زعموا (قل) لهم (فأتوا بالتوراة فاتلوها) ليتبين صدق قولكم (إن كنتم صادقين) فيه فبهتوا ولم يأتوا بها قال تعالى: (فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك) أي ظهور الحجة بأن التحريم إنما كان من جهة يعقوب لا على عهد إبراهيم (فأولئك هم الظالمون) المتجاوزون الحق إلى الباطل .

س72- ما هو أول بيت وضع للتعبد في الأرض ؟
جـ - هو بيت الله الحرام (الكعبة المشرفة) بمكة المكرمة .
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ{96}آل عمران .

س73- ما سبب نزول هذه الآية :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ{100}آل عمران.
جـ - نزلت لما مر بعض اليهود على الأوس والخزرج وغاظهم تألفهم فذكروهم بما كان بينهم في الجاهلية من الفتن فتشاجروا وكادوا يقتتلون .

س74- فيمن نزلت هذه الآية :
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ{103}آل عمران .
جـ - في قبيلتي الأوس والخزرج .

س75- من هم الذين تفرقوا واختلفوا في هذه الآية ؟
وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{105}آل عمران.
جـ - هم اليهود والنصارى .

س76- لماذا كانت أمة محمد r خير أمة أخرجت للناس ؟
جـ - لأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله . والدليل :
ُكنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ{110}آل عمران .

س77- في أي مناسبة نزلت هذه الآية ؟
َليْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ{128}آل عمران.
جـ - لما كسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم وشج وجهه يوم أحد وقال: "كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم" نزلت: ليس لك من الأمر شيء بل الأمر لله فاصبر (أو) بمعنى إلى أن يتوب عليهم الله تعالى بالإسلام (أو) يعذبهم فإنهم ظالمون بالكفر.

س78- في أي مناسبة نزلت هذه الآية ؟
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ{137}آل عمران.
جـ - ونزل في هزيمة أحد: قد مضت من قبلكم أي طرائق في الكفار بإمهالهم ثم أخذهم فسيروا أيها المؤمنون في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين للرسل أي آخر أمرهم من الهلاك فلا تحزنوا لغلبتهم فأنا أمهلهم لوقتهم .

س79- ذكرت هذه الآية غزوتان من غزوات المسلمين فما هما ؟
اشرح الآية .
إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ{140}آل عمران.
جـ - غزوة بدر, وغزوة أحد . إن يصبكم بأُحُد جهد من جرح ونحوه فقد مس الكفار قرح مثله ببدر وتلك الأيام نصرفها بين الناس يوما لفرقة ويوما لأخرى ليتعظوا وليعلم الله الذين أخلصوا في إيمانهم من غيرهم ويتخذ منكم من يكرمهم بالشهادة والله لا يحب الكافرين أي يعاقبهم وما ينعم به عليهم استدراج .

س80- أذكر الآيات التي تلخص ما حدث في غزوة أحد . اشرحها .
جـ - الآيات :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ{152}إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ{153} ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ{154}آل عمران.
الشرح: ولقد صدقكم الله وعده إياكم بالنصر إذ تحسونهم أي تقتلونهم بإرادته حتى إذا فشلتم أي جبنتم عن القتال واختلفتم في الأمر أي أمر النبي r بالمقام في سفح الجبل للرمي فقال بعضكم: نذهب فقد نصر أصحابنا ، وبعضكم: لا نخالف أمر النبي r وعصيتم أمره فتركتم المركز لطلب الغنيمة من بعد ما أراكم الله تعالى ما تحبون من النصر وجواب إذا دل عليه ما قبله أي منعكم نصره , منكم من يريد الدنيا فترك المركز للغنيمة ومنكم من يريد الآخرة فثبت به حتى قتل كعبد الله بن جبير وأصحابه ثم رَدَّكم بالهزيمة عنهم أي الكفار ليمتحنكم فيظهر المخلص من غيره ولقد عفا عنكم ما ارتكبتموه والله ذو فضل على المؤمنين بالعفو. اذكروا إذ تبعدون في الأرض هاربين ولا تلوون أي تعرجون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم أي من ورائكم يقول: إليَّ عباد الله فجازاكم غمَّا بالهزيمة بغمٍّ بسبب غمكم للرسول بالمخالفة وقيل الباء بمعنى على ، أي مضاعفا على غم فوت الغنيمة لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من الغنيمة ولا ما أصابكم من القتل والهزيمة والله خبير بما تعملون. ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنةً أمناً نعاساً يغشى طائفةً منكم وهم المؤمنون فكانوا يميدون تحت الحجف وتسقط السيوف منهم وطائفةٌ قد أهمتهم أنفسهم أي حملتهم على الهم فلا رغبة لهم إلا نجاتها دون النبي وأصحابه فلم يناموا وهم المنافقون يظنون بالله ظناً غير الظن الحق كظن الجاهلية حيث اعتقدوا أن النبي قتل أو لا ينصر , يقولون ما لنا من الأمر أي النصر الذي وعدناه شيء , قل لهم إن الأمر كله لله أي القضاء له يفعل ما يشاء , يخفون في أنفسهم ما لا يظهرون لك , يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا أي لو كان الاختيار إلينا لم نخرج فلم نقتل لكن أخرجنا كرها , قل لهم لو كنتم في بيوتكم وفيكم من كتب الله عليه القتل لخرج الذين كتب و قضي عليهم القتل منكم الى مضاجعهم أي مصارعهم فيقتلوا ولم ينجهم قعودهم لأن قضاءه تعالى كائن لا محالة , و فعل ما فعل بأحد ليختبر الله ما في صدوركم أي قلوبكم من الإخلاص والنفاق وليميز ما في قلوبكم والله عليم بما في القلوب لا يخفى عليه شيء وإنما يبتلي ليظهر للناس.

س81 - من هم الذين استزلهم الشيطان في الآية التالية؟
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ{155}آل عمران.
جـ - هم المسلمون بغزوة أحد إلا اثني عشر رجلاً . أزلهم الشيطان بوسوسته ببعض ما كسبوا من الذنوب وهو مخالفة أمر النبي .

س82- ما مناسبة نزول هذه الآية؟
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ{161}آل عمران.
جـ - نزلت لما فقدت قطيفة حمراء يوم أحد فقال بعض الناس: لعل النبي أخذها , وما ينبغي لنبي أن يخون في الغنيمة فلا تظنوا به ذلك , ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة حاملاً له على عنقه ثم توفى كل نفس الغال وغيره جزاء ما عملت وهم لا يظلمون شيئا.

س83- اشرح هذه الآية .
أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{165}آل عمران .
جـ - أو لما أصابتكم مصيبة بأحد بقتل سبعين منكم فقد أصبتم مثليها ببدر بقتل سبعين وأسر سبعين منهم , قلتم متعجبين من أين لنا هذا الخذلان ونحن مسلمون ورسول الله فينا, قل لهم هو من عند أنفسكم لأنكم تركتم المركز فخذلتم , إن الله على كل شيء قدير ومنه النصر ومنعه وقد جازاكم بخلافكم .

س84- ماهو يوم التقى الجمعان في الآية الكريمة :
وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ{166}آل عمران.
جـ - هو يوم أحد .

س85- فيمن نزلت هذه الآية ؟ اشرحها .
وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ{169}آل عمران.
جـ - في الشهداء .
ولا تظنَّنَّ -أيها النبي- أن الذين قتلوا في سبيل الله أموات لا يُحِسُّون شيئًا, بل هم أحياء حياة برزخية في جوار ربهم الذي جاهدوا من أجله, وماتوا في سبيله, يجري عليهم رزقهم في الجنة, ويُنعَّمون.

س86- اشرح هذه الآية الكريمة.
وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ{178}آل عمران.
جـ - ولا يظننَّ الجاحدون أننا إذا أَطَلْنا أعمارهم, ومتعناهم بمُتع الدنيا, ولم تؤاخذهم بكفرهم وذنوبهم أنهم قد نالوا بذلك خيرًا لأنفسهم, إنما نؤخر عذابهم وآجالهم; ليزدادوا ظلمًا وطغيانًا, ولهم عذاب يهينهم ويذلُّهم.

س87- من المقصود في هذه الآية ؟
لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ{181} آل عمران.
جـ - اليهود .

س88- من هو الفائز يوم القيامة ؟
جـ - هو من دخل الجنة. والدليل :
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ{185}آل عمران.

س89- اشرح هذه الآية الكريمة.
وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ{187}
آل عمران.
جـ - واذكر - أيها الرسول- إذ أخذ الله العهد الموثق على الذين آتاهم الله الكتاب من اليهود والنصارى فلليهود التوراة وللنصارى الإنجيل; ليعملوا بهما, ويبينوا للناس ما فيهما, ولا يكتموا ذلك ولا يخفوه فتركوا العهد ولم يلتزموا به, وأخذوا ثمنا بخسًا مقابل كتمانهم الحق وتحريفهم الكتاب, فبئس الشراء يشترون, في تضييعهم الميثاق, وتبديلهم الكتاب.

س90- من المقصود بالمنادي في الآية الكريمة ؟
رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ{193}آل عمران.
جـ - هو: محمد r .

س91- ما سبب نزول هذه الآيات ؟
لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ{196} مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ{197}آل عمران.
جـ - نزلت لما قال المسلمون: أعداء الله فيما نرى من الخير ونحن في الجهد.
لا يغرنك تقلب الذين كفروا أي تصرفهم في البلاد بالتجارة والكسب . هو متاع قليل يتمتعون به يسيراً في الدنيا ويفنى ثم مأواهم جهنم و بئس الفراش هي .

س92- اشرح هذه الآية الكريمة .
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ{199}آل عمران.
جـ - الشرح : وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله كعبد الله بن سلام وأصحابه والنجاشي وما أنزل إليكم أي القرآن وما أنزل إليهم أي التوراة والإنجيل متواضعين لله لا يشترون بآيات الله التي عندهم في التوراة والإنجيل من بعث النبي r ثمنا قليلا من الدنيا بأن يكتموها خوفا على الرياسة كفعل غيرهم من اليهود , أولئك لهم ثواب أعمالهم عند ربهم يؤتونه (مرتين كما في القصص) إن الله سريع الحساب يحاسب الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا.

س93- ما هي النصائح للمؤمنين في هذه الآية ؟
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{200}آل عمران.
جـ - يا أيها الذين آمنوا :
- اصبروا على الطاعات والمصائب وعن المعاصي.
- و صابروا الكفار فلا يكونوا أشد صبرا منكم .
- و رابطوا أي أقيموا على الجهاد.
- واتقوا الله في جميع أحوالكم لعلكم تفوزون بالجنة وتنجون من النار.

س94- أذكر الآية التي توضح كيف بدأت الخليقة وانتشرت .
جـ - الآية هي :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً{1}النساء .

س95- اشرح هذه الآية .
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ{3}النساء.
جـ - لما نزلت الآية(وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ) تحرَّجوا من ولاية اليتامى وكان فيهم من تحته العشر أو الثمان من الأزواج فلا يعدل بينهن فنزل: وإن خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فتحرَّجتم من أمرهم فخافوا أيضا أن لا تعدلوا بين النساء إذا نكحتموهن فتزوجوا من طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع أي اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا ولا تزيدوا على ذلك , فإن خفتم أ ن لا تعدلوا فيهن بالنفقة والقسم فواحدة انكحوها أو اقتصروا على ما ملكت أيمانكم من الإماء إذ ليس لهم من الحقوق ما للزوجات (ذلك) أي نكاح الأربع فقط أو الواحدة أو التسري أقرب إلى ألا تجوروا.

س96- ما الآية التي نزلت رداً لما كان عليه الجاهلية من عدم توريث النساء والصغار؟
جـ - لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً{7}النساء.

س97- اشرح الآيات .
يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً{11} وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ{12} النساء.
جـ - يأمركم الله في شأن أولادكم بما يذكر , للذكر منهم مثل حظ نصيب الأنثيين, إذا اجتمعتا معه فله نصف المال ولهما النصف فإن كان معه واحدة فلها الثلث وله الثلثان وإن انفرد حاز المال فإن كن أي الأولاد , نساءً فقط فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك الميت وكذا الاثنتان لأنه للأختين بقوله {فلهما الثلثان مما ترك} فهما أولى ولأن البنت تستحق الثلث مع الذكر فمع الأنثى أولى {وفوق} قيل صلة وقيل لدفع توهم زيادة النصيب بزيادة العدد لما فهم استحقاق البنتين الثلثين من جعل الثلث للواحدة مع الذكر وإن كانت المولودة واحدةً فلها النصف ولأبويه أي الميت ويبدل منهما لكل واحد منهما السدُس مما ترك إن كان له ولد ذكر أو أنثى ونكتة البدل إفادة أنهما لا يشتركان فيه وألحق بالولد ولد الابن وبالأب الجد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فقط أو مع زوج فلأمه الثلُث أي ثلث المال أو ما يبقى بعد الزوج والباقي للأب فإن كان له إخوة أي اثنان فصاعدا ذكورا أو إناثا فلأمه السدُس والباقي للأب ولا شيء للأخوة وإرث من ذكر ما ذكر , من بعد تنفيذ وصية يوصي بها أو قضاء دين عليه وتقديم الوصية على الدين وإن كانت مؤخرة عنه في الوفاء للاهتمام بها , آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا في الدنيا والآخرة فظانٌّ أن ابنه أنفع له فيعطيه الميراث فيكون الأب أنفع وبالعكس وإنما العالم بذلك هو الله ففرض لكم الميراث , فريضة من الله إن الله كان عليما بخلقه حكيما فيما دبره لهم أي لم يزل متصفا بذلك .

س98- ما هي التوبة التي كتب الله تعالى على نفسه قبولها بفضله ؟ وما الدليل ؟
جـ - التوبة التي كتب الله تعالى على نفسه قبولها بفضله للذين يعملون السوء أي المعصية بجهالة أي جاهلين إذ عصوا ربهم ثم يتوبون من زمن قريب قبل أن يغرغروا فأولئك يتوب الله عليهم و يقبل توبتهم وكان الله عليماً بخلقه حكيماً في صنعه بهم . والدليل :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً{17}النساء.

س99- ما هي التوبة المرفوضة من الله تعالى ؟ وما الدليل ؟
جـ - التوبة المرفوضة هي للذين يعملون الذنوب حتى إذا حضر أحدهم الموت وأخذ في النزع قال: عند مشاهدة ما هو فيه (إني تبت الآن) فلا ينفعه ذلك ولا يقبل منه , ولا الذين يموتون وهم كفار إذا تابوا في الآخرة عند معاينة العذاب لا تقبل منهم التوبة وأعد الله تعالى لهم عذابا أليما. والدليل :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً{18}النساء.

س100- من هن المحرمات من النساء على الرجال ؟ اذكر الدليل؟
جـ - حُرِّمَت عليكم (أمهاتكم) أن تنكحوهن وشملت الجدات من قبل الأب أو الأم (وبناتكم) وشملت الأولاد وإن سفلن (وأخواتكم) من جهة الأب أو الأم (وعماتكم) أي أخوات آبائكم وأجدادكم (وخالاتكم) أي أخوات أمهاتكم وجداتكم (وبنات الأخ وبنات الأخت) ويدخل فيهن أولادهم (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) قبل استكمال الحولين خمس رضعات كما بينه الحديث (وأخواتكم من الرضاعة) ويلحق بذلك بالسنة البنات منها وهن من أرضعتهن موطوأته و(العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت) منها لحديث: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". رواه البخاري ومسلم. (وأمهات نسائكم وربائبكم) جمع ربيبة وهي بنت الزوجة من غيره (اللاتي في حجوركم) تربونها صفة موافقة للغالب فلا مفهوم لها (من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) أي جامعتموهن (فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) في نكاح بناتهن إذا فارقتموهن (وحلائل) أزواج (أبنائكم الذين من أصلابكم) بخلاف من تبنيتموهم فلكم نكاح حلائلهم (وأن تجمعوا بين الأختين) من نسب أو رضاع بالنكاح ويلحق بهما بالسنة بينها وبين عمتها أو خالتها ويجوز نكاح كل واحدة على الانفراد وملكهما معاً ويطأ واحدة (إلا) لكن (ما قد سلف) في الجاهلية من نكاحهم بعض ما ذكر فلا جناح عليكم فيه (إن الله كان غفوراً) لما سلف منكم قبل النهي (رحيما) بكم في ذلك . (و)حرمت عليكم (المحصنات) أي ذوات الأزواج (من النساء) أن تنكحوهن قبل مفارقة أزواجهن حرائر مسلمات كن أو لا (إلا ما ملكت أيمانكم) من الإماء بالسبي فلكم وطؤهن وإن كان لهن أزواج في دار الحرب بعد الاستبراء .
والدليل :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً{23} وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً{24}النساء.

س101- ما هو الحد من الأمة التي قامت بفعل الفاحشة بعد زواجها ؟
جـ - تجلد خمسين جلدة وتغرب نصف سنة .
َومَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{25}النساء.

س102- وعد الله تعالى المؤمنين بتكفير صغائر ذنوبهم إذا اجتنبوا الكبائر كالإشراك بالله وعقوق الوالدين وقَتْلِ النفس بغير الحق وغير ذلك .اذكر الآية الدالة على ذلك ؟
جـ - إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً{31}النساء.

س103- ما الآية التي نزلت لما قالت أم سلمة رضي الله عنها: ليتنا كنا رجالا فجاهدنا وكان لنا مثل أجر الرجال؟
جـ - وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً{32}النساء.

س104- بماذا كانت قوامة الرجال على النساء؟ وماذا يفعل الرجل مع زوجته إذا هي لم تطيعه ؟ وما الدليل؟
جـ - الرجال قوَّامون على توجيه النساء ورعايتهن, بما خصهم الله به من خصائص القِوامَة والتفضيل وبما أعطوهن من المهور والنفقات و تفضيله لهم عليهن بالعلم والعقل والولاية وغير ذلك . واللاتي تخشون منهن ترفُّعهن عن طاعتكم, فانصحوهن بالكلمة الطيبة, فإن لم تثمر معهن الكلمة الطيبة فاهجروهن في الفراش, ولا تقربوهن, فإن لم يؤثر فعل الهِجْران فيهن فاضربوهن ضربًا لا ضرر فيه.
والدليل :
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً{34}النساء.

س105- من اليهود فريق دأبوا على تبديل كلام الله وتغييره عمَّا هو عليه افتراء على الله .
اذكر بعض الآيات الدالة على حالهم هذا .
جـ - وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ{58} فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ{59}البقرة.
َفوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ{79}البقرة.
مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً{46}النساء.

س106- فسر هذه الآية الكريمة .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً{47}النساء.
جـ - يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا من القرآن مصدقا لما معكم من التوراة من قبل أن نطمس وجوها أي نمحو ما فيها من العين والأنف والحاجب فنردها على أدبارها أي فنجعلها كالأقفاء لوحا واحدا أو نلعنهم أي نمسخهم قردة كما مسخنا أصحاب السبت منهم وكان أمر الله أي قضاؤه مفعولا . ولما نزلت أسلم عبد الله بن سلام فقيل كان وعيدا بشرط فلما أسلم بعضهم رفع وقيل يكون طمس ومسخ قبل قيام الساعة.

س107- ما هي الآية التي تبين من الذي يمكن أن يغفر له الله ومن الذي لا يمكن أن يغفر له الله ؟
جـ - من أشرك بالله تعالى فلن يغفر له الله ومن لم يشرك بالله فإن الله تعالى رحمته ومغفرته واسعة
إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً{48}النساء.

س108- على من تتحدث هذه الآية الكريمة:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً{49}النساء.
جـ - على اليهود. حيث قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه .

س109- فيمن نزلت هذه الآية الكريمة ؟
اشرح الآية .
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً{51}النساء.
جـ - ونزل في كعب بن الأشرف ونحوه من علماء اليهود لما قدموا مكة وشاهدوا قتلى بدر وحرضوا المشركين على الأخذ بثأرهم ومحاربة النبي r (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) ضمان لقريش (ويقولون للذين كفروا) أبي سفيان وأصحابه حين قالوا لهم أنحن أهدى سبيلا ونحن ولاة نسقي الحاج ونقري الضيف ونفك العاني ونفعل أم محمد وقد خالف دين آبائه وقطع الرحم وفارق الحرم (هؤلاء) أي أنتم (أهدى من الذين آمنوا سبيلاً) أقوم طريقا.

س110- من المقصود بالناس في الآية الكريمة؟
اشرح.
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً{54}النساء.
جـ - المقصود بالناس هو محمد r و أصحابه y .
أيحسدون محمدًا r على ما أعطاه الله من نعمة النبوة والرسالة, ويحسدون أصحابه على نعمة التوفيق إلى الإيمان, والتصديق بالرسالة, وإتباع الرسول, والتمكين في الأرض, ويتمنون زوال هذا الفضل عنهم؟ فقد أعطينا ذرية إبراهيم عليه السلام -من قَبْلُ- الكتب, التي أنزلها الله عليهم وما أوحي إليهم مما لم يكن كتابا مقروءا, وأعطيناهم مع ذلك ملكا واسعا.

س111- ما سبب نزول هذه الآية ؟
إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً{58}النساء.
جـ-نزلت لما أخذ عليٌّ t مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة الحجبي سادنها قسرا لما قدم النبي r مكة عام الفتح ومنعه وقال: لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه فأمر رسول الله r برده إليه .

س112- اذكر الآية التي توضح علاقة الناس بخالقهم ونبيهم وحكامهم . واشرحها .
جـ - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً{59}النساء.
الشرح :
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, استجيبوا لأوامر الله تعالى ولا تعصوه واستجيبوا للرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الحق, وأطيعوا ولاة أمركم في غير معصية الله, فإن اختلفتم في شيء بينكم, فأرجعوا الحكم فيه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, إن كنتم تؤمنون حق الإيمان بالله تعالى وبيوم الحساب. ذلك الردُّ إلى الكتاب والسنة خير لكم من التنازع والقول بالرأي، وأحسن عاقبة ومآلا.

س113- ما ثمرة طاعة الله تعالى ورسوله r ؟ اذكر الآية .
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً{69}النساء.

س114- فسر هذه الآية الكريمة .
َّما أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً{79}النساء.
جـ - ما أصابك -أيها الإنسان- مِن خير ونعمة فهو من الله تعالى وحده, فضلا وإحسانًا, وما أصابك من جهد وشدة فبسبب عملك السيئ, وما اقترفته يداك من الخطايا والسيئات. وبعثناك -أيها الرسول- لعموم الناس رسولا تبلغهم رسالة ربك, وكفى بالله شهيدًا على صدق رسالتك.

س115- ما الآية التي تحض على عدم إفشاء الأسرار والخوض في الشائعات ؟ اشرحها .
جـ - الآية هي : وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً{83}النساء.
الشرح : وإذا جاءهم أمر عن سرايا النبي صلى الله عليه وسلم بما حصل لهم من الأمن بالنصر أو الخوف بالهزيمة أفشوه.
نزل في جماعة من المنافقين أو في ضعفاء المؤمنين كانوا يفعلون ذلك فتضعف قلوب المؤمنين ويتأذى النبي ولو ردوه أي الخبر إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم أي ذوي الرأي من أكابر الصحابة ، أي لو سكتوا عنه حتى يخبروا به, لعلمه هل هو مما ينبغي أي يذاع أو لا الذين يتبعونه ويطلبون علمه وهم المذيعون منهم من الرسول وأولي الأمر ولولا فضل الله عليكم بالإسلام ورحمته لكم بالقرآن لاتبعتم الشيطان فيما يأمركم به من الفواحش إلا قليلا منكم.

س116- ما الآية التي تدعو النبي r لقتال الكفار ولو بمفرده ؟ أشرحها .
جـ - الآية هي :
فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً{84}النساء.
الشرح :
يقول الله تعالى لرسوله r فقاتل يا محمد في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك فلا تهتم بتخلفهم عنك ، المعنى: قاتل ولو وحدك فإنك موعود بالنصر وحرض المؤمنين أي حثهم على القتال ورغبهم فيه عسى الله أن يكف بأس أي حرب الذين كفروا والله أشد بأسا منهم وأشد تعذيبا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لأخرجن ولو وحدي" فخرج بسبعين راكبا إلى بدر الصغرى فكف الله بأس الكفار بإلقاء الرعب في قلوبهم ومنع أبي سفيان عن الخروج .

س117- هل لو عملت الخير واستفاد منه الآخرون تثاب عليه؟ وهل لو عملت الشر واتبعه الآخرون تأثم عليه ؟ اذكر الآية المبينة لهذا المعنى .
جـ - نعم . والآية هي : مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً{85}النساء.

س118- اذكر آية القتل الخطأ واشرحها .
جـ - الآية :
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً{92}النساء.
الشرح :
ولا يحق لمؤمن الاعتداء على أخيه المؤمن وقتله بغير حق, إلا أن يقع منه ذلك على وجه الخطأ الذي لا عمد فيه, ومن وقع منه ذلك الخطأ فعليه عتق رقبة مؤمنة, وتسليم دية مقدرة إلى أوليائه إلا أن يتصدقوا بها عليه ويعفوا عنه. فإن كان المقتول من قوم كفار أعداء للمؤمنين, وهو مؤمن بالله تعالى, وبما أنزل من الحق على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, فعلى قاتله عتق رقبة مؤمنة, وإن كان من قوم بينكم وبينهم عهد وميثاق, فعلى قاتله دية تسلم إلى أوليائه وعتق رقبة مؤمنة, فمن لم يجد القدرة على عتق رقبة مؤمنة, فعليه صيام شهرين متتابعين; ليتوب الله تعالى عليه. وكان الله تعالى عليما بحقيقة شأن عباده, حكيمًا فيما شرعه لهم.

س119- اذكر أية القتل العمد واشرحها .
جـ - الآية :
وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً{93}النساء .
الشرح :
ومن يَعْتَدِ على مؤمن فيقتله عن عمد بغير حق فعاقبته جهنم, خالدًا فيها مع سخط الله تعالى عليه وطَرْدِهِ من رحمته, إن جازاه على ذنبه وأعدَّ الله له أشد العذاب بسبب ما ارتكبه من هذه الجناية العظيمة. ولكنه سبحانه يعفو ويتفضل على أهل الإيمان فلا يجازيهم بالخلود في جهنم.

س120- ما سبب نزول هذه الآية الكريمة .
اشرحها .
َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً{94}النساء.
جـ - ونزل لما مر نفر من الصحابة برجل من بني سليم وهو يسوق غنما فسلم عليهم فقالوا ما سلم علينا إلا تقية ، فقتلوه واستاقوا غنمه. يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم أي سافرتم للجهاد في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام أي التحية أو الانقياد بكلمة الشهادة التي هي أمارة على الإسلام لست مؤمنا وإنما قلت هذا تقية لنفسك ومالك فتقتلوه تطلبون لذلك متاع الحياة الدنيا من الغنيمة فعند الله مغانم كثيرة تغنيكم عن قتل مثله لماله كذلك كنتم من قبل تعصم دماؤكم وأموالكم بمجرد قولكم الشهادة فمن الله عليكم بالاشتهار بالإيمان والاستقامة فتبينوا أن تقتلوا مؤمنا وافعلوا بالداخل في الإسلام كما فعل بكم إن الله كان بما تعملون خبيرا فيجازيكم به .

س121- هل كانت الهجرة من دار الكفر(مكة) إلى دار الإيمان (أي مكان يأمن الإنسان فيه على دينه) فرض عين على جميع المسلمين ؟ وهل يوجد من يستثنى من الهجرة ؟ اذكر الآيات الدالة على ذلك واشرحها.
جـ - نعم .
الآيات :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً{97} إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً{98} النساء.
الشرح :
إن الذين توفَّاهم الملائكة وقد ظلموا أنفسهم بقعودهم في دار الكفر وترك الهجرة, تقول لهم الملائكة توبيخًا لهم: في أي شيء كنتم من أمر دينكم؟ فيقولون: كنا ضعفاء في أرضنا, عاجزين عن دفع الظلم والقهر عنا, فيقولون لهم توبيخا: ألم تكن أرض الله واسعة فتخرجوا من أرضكم إلى أرض أخرى بحيث تأمنون على دينكم؟ فأولئك مثواهم النار, وقبح هذا المرجع والمآب. ويعذر من ذاك المصير العجزة من الرجال والنساء والصغار الذين لا يقدرون على دفع القهر والظلم عنهم ولا يعرفون طريقًا يخلصهم مما هم فيه من المعاناة.

س122- اذكر الآية الدالة على رخصة قصر الصلاة في حال السفر والخوف .
جـ - وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً{101}النساء.

س123- اذكر كيفية الصلاة في ساحة القتال ؟ اذكر الآيات واشرحها .
جـ - َوإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً{102} فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً{103}النساء.
إذا كنت -أيها النبي- في ساحة القتال, فأردت أن تصلي بهم, فلتقم جماعة منهم معك للصلاة, وليأخذوا سلاحهم, فإذا سجد هؤلاء فلتكن الجماعة الأخرى من خلفكم في مواجهة عدوكم, وتتم الجماعة الأولى ركعتهم الثانية ويُسلِّمون, ثم تأتي الجماعة الأخرى التي لم تبدأ الصلاة فليأتموا بك في ركعتهم الأولى, ثم يكملوا بأنفسهم ركعتهم الثانية, وليحذروا مِن عدوهم وليأخذوا أسلحتهم. ودَّ الجاحدون لدين الله أن تغفُلوا عن سلاحكم وزادكم; ليحملوا عليكم حملة واحدة فيقضوا عليكم, ولا إثم عليكم حينئذ إن كان بكم أذى من مطر, أو كنتم في حال مرض, أن تتركوا أسلحتكم, مع أخذ الحذر. إن الله تعالى أعدَّ للجاحدين لدينه عذابًا يهينهم, ويخزيهم. فإذا أدَّيتم الصلاة, فأديموا ذكر الله في جميع أحوالكم, فإذا زال الخوف فأدُّوا الصلاة كاملة, ولا تفرِّطوا فيها فإنها واجبة في أوقات معلومة في الشرع.

س124- ما سبب نزول الآية :
إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً{105}النساء.
جـ - سبب نزولها : سرق طعمة بن أبيرق درعاً وخبأها عند يهودي فوجدت عنده فرماه طعمة بها وحلف أنه ما سرقها فسأل قومه النبي صلى الله عليه وسلم أن يجادل عنه ويبرئه فنزل إنا أنزلنا إليك الكتاب أي القرآن بالحق لتحكم بين الناس بما أراك أي أعلمك الله فيه ولا تكن للخائنين كطعمة خصيما مخاصما عنهم .

س125- اشرح هذه الآية الكريمة.
وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً{110}النساء.
جـ - الشرح :
ومن يُقْدِمْ على عمل سيِّئ قبيح, أو يظلم نفسه بارتكاب ما يخالف حكم الله وشرعه, ثم يرجع إلى الله نادمًا على ما عمل, راجيًا مغفرته وستر ذنبه, يجد الله تعالى غفورًا له, رحيمًا به.

س126- اشرح هذه الآية الكريمة.
لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً{114}النساء.
جـ - الشرح :
لا خير في كثير مما يتناجى فيه الناس أي ما يتحدثون إلا نجوى من أمر بصدقة أو معروف أي عمل بر أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك المذكور ابتغاء طلب مرضات الله لا غيره من أمور الدنيا فسوف نؤتيه أي الله يأتيه أجرا عظيما .

س127- ماذا قال الشيطان في هذه الآيات ؟
َّلعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً{118} وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً{119}النساء.
جـ - قال الشيطان: لأتخذن مِن عبادك جزءًا معلومًا في إغوائهم قولا وعملا. ولأصرفَنَّ مَن تبعني منهم عن الحق, ولأعِدَنَّهم بالأماني الكاذبة, ولأدعوهم إلى تقطيع آذان الأنعام وتشقيقها لما أزينه لهم من الباطل, ولأدعوهم إلى تغيير خلق الله في الفطرة, وهيئة ما عليه الخلق. ومن يستجيب للشيطان ويتخذه ناصرًا له من دون الله القوي العزيز, فقد هلك هلاكًا بيِّنًا.

س128- اذكر العلاقة بين هذه الآيات ببعضها . وما معنى( فتيلاً – نقيراً – قطمير) .
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً{49}النساء.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً{النساء77}
يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً {الإسراء71}
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً{53}النساء.
وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً{124}النساء.
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ {فاطر13}
جـ - العلاقة بين هذه الآيات :
هو ذكر( نواة التمر) .
فتيلاً ........... مقدار الخيط الذي يكون في شق نَواة التمرة.
نقيراً ........... مقدار النقرة التي تكون في ظهر النَّواة.
قطمير......... القشرة الرقيقة البيضاء تكون على النَّواة.

س129- ما معنى (حنيفاً) – (خليلاً) في الآية الكريمة ؟
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً{125}النساء.
جـ - حنيفاً : مائلا عن العقائد الفاسدة والشرائع الباطلة.
خليلاً : صفيا خالص المحبة له , وهي أعلى مقامات المحبة, والاصطفاء .

س130- فسر الآية الكريمة .
َيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً{127}النساء.
جـ - طلب الناس منك -أيها النبي- أن تبين لهم ما أشكل عليهم فَهْمُه من قضايا النساء وأحكامهن قل الله تعالى يبيِّن لكم أمورهن, وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تعطونهن ما فرض الله تعالى لهن من المهر والميراث وغير ذلك من الحقوق, وتحبون نكاحهن أو ترغبون عن نكاحهن, ويبيِّن الله لكم أمر الضعفاء من الصغار, ووجوب القيام لليتامى بالعدل وترك الجور عليهم في حقوقهم. وما تفعلوا من خير فإن الله تعالى كان به عليمًا, لا يخفى عليه شيء منه ولا من غيره.

س131- ما الآية التي تأمر المؤمنين بأن يكونوا قائمين بالعدل مؤدين للشهادة لوجه الله تعالى؟ اشرحها
جـ - الآية الكريمة هي :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً{135}النساء.
الشرح :
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, كونوا قائمين بالعدل, مؤدين للشهادة لوجه الله تعالى, ولو كانت على أنفسكم, أو على آبائكم وأمهاتكم, أو على أقاربكم, مهما كان شأن المشهود عليه غنيًّا أو فقيرًا; فإن الله تعالى أولى بهما منكم, وأعلم بما فيه صلاحهما, فلا يحملنَّكم الهوى والتعصب على ترك العدل, وإن تحرفوا الشهادة بألسنتكم فتأتوا بها على غير حقيقتها, أو تعرضوا عنها بترك أدائها أو بكتمانها, فإن الله تعالى كان عليمًا بدقائق أعمالكم, وسيجازيكم بها.

س132- فسر الآية الكريمة؟
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً{137}النساء.
جـ - إن الذين آمنوا بموسى وهم اليهود ثم كفروا بعبادتهم العجل ثم آمنوا بعده ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرا بمحمد لم يكن الله ليغفر لهم ما أقاموا عليه ولا ليهديهم سبيلا طريقا إلى الحق .

س133- أمرنا الله تعالى بأن لا نجلس مع من يستهزأ بآيات الله . اذكر الآية واشرحها.
جـ- الآية:
َوقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً{140}النساء.
الشرح:
وقد نَزَّل عليكم في القرآن في سورة الأنعام أنه إذا سمعتم آيات الله القرآن يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم أي الكافرين والمستهزئين حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إن قعدتم معهم فإنكم مثلهم في الإثم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا كما اجتمعوا في الدنيا على الكفر والاستهزاء .

س134- ما مصير المنافقين يوم القيامة ؟ اذكر الآية الكريمة .
جـ - الدرك الأسفل من النار .
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً{145}النساء.

س135- من الذي أباح اله تعالى له الجهر بالسوء من القول ؟ اذكر الآية وفسرها.
جـ - المظلوم .
لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً{148}النساء.
التفسير :
لا يُحِبُّ الله أن يَجهر أحدٌ بقول السوء, لكن يُباح للمظلوم أن يَذكُر ظالمه بما فيه من السوء; ليبيِّن مَظْلمته. وكان الله سميعًا لما تجهرون به, عليمًا بما تخفون من ذلك.

س136- ذكر الله تعالى حال من يفرقون بين الله ورسله وحال من آمن بالله ولم يفرق بين الرسل في الإيمان بهم جميعاً . اذكر الآيات واشرحها.
جـ - الآيات :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً{150} أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً{151} وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً{152}النساء.
الشرح:
إن الذين يكفرون بالله ورسله من اليهود والنصارى, ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله بأن يؤمنوا بالله ويكذبوا رسله الذين أرسلهم إلى خلقه, أو يعترفوا بصدق بعض الرسل دون بعض, ويزعموا أنَّ بعضهم افتروا على ربِّهم, ويريدون أن يتخذوا طريقًا إلى الضلالة التي أحدثوها والبدعة التي ابتدعوها. أولئك هم أهل الكفر المحقَّق الذي لا شك فيه, وأعتدنا للكافرين عذابًا يخزيهم ويهينهم. والذين صَدَّقوا بوحدانية الله, وأقرُّوا بنبوَّة رسله أجمعين, ولم يفرقوا بين أحد منهم, وعملوا بشريعة الله, أولئك سوف يعطيهم جزاءهم وثوابهم على إيمانهم به وبرسله. وكان الله غفورًا رحيمًا.

س137- ما معنى (بهتاناً عظيماً) في الآية الكريمة؟
َوبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً{156}النساء .
جـ - الظلم العظيم حيث رموها بالزنا .

س138- اذكر الآيات التي توضح عدم قتل أو صلب المسيح عيسى بن مريم عليه السلام كما يزعم اليهود والنصارى وتبين ماذا حدث له u.
جـ - وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً{157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً{158}النساء.

س139- لماذا حرم الله تعالى على اليهود بعض الطيبات الحلال من المأكل ؟
اذكر الآيات واشرحها.
جـ - الآية :
فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً{160} وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً{161}النساء.
الشرح:
فبسبب ظلم اليهود بما ارتكبوه من الذنوب العظيمة حَرَّم الله عليهم طيبات من المأكل كانت حلالا لهم, وبسبب صدِّهم أنفسهم وغيرهم عن دين الله القويم. وبسبب تناولهم الربا الذي نهوا عنه, واستحلالهم أموال الناس بغير استحقاق, وأعتدنا للكافرين بالله ورسوله مِن هؤلاء اليهود عذابًا موجعًا في الآخرة.

س140- هذه الآية تثبت صفة من صفات الله تعالى . اذكرها .
وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً{164}النساء.
جـ - إثبات صفة الكلام لله - تعالى- كما يليق بجلاله.

س141- أسباب نزول هذه الآية الكريمة ؟
لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً{166}النساء.
جـ - نزل لما سئل اليهود عن نبوته صلى الله عليه وسلم فأنكروه (لكن الله يشهد) يبين نبوتك (بما أنزل إليك) من القرآن المعجز (أنزله) ملتبسا (بعلمه) أي عالما به أو وفيه علمه (والملائكة يشهدون) لك أيضا (وكفى بالله شهيدا) على ذلك .

س142-اشرح الآية الكريمة .
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً{170}النساء.
جـ - الشرح :
يا أيها الناس قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام دين الحق من ربكم, فَصَدِّقوه واتبعوه, فإن الإيمان به خير لكم , وإن تُصرُّوا على كفركم فإن الله غني عنكم وعن إيمانكم; لأنه مالك ما في السموات والأرض. وكان الله عليمًا بأقوالكم وأفعالكم, حكيمًا في تشريعه وأمره. فإذا كانت السموات والأرض قد خضعتا لله تعالى كونًا وقدرًا خضوع سائر ملكه, فأولى بكم أن تؤمنوا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم, وبالقرآن الذي أنزله عليه, وأن تنقادوا لذلك شرعًا حتى يكون الكون كلُّه خاضعًا لله قدرًا وشرعًا. وفي الآية دليل على عموم رسالة نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

س143- اذكر الآية الدالة على حقيقة عيسى u ؟ اشرحها.
جـ - يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً{171}النساء.
الشرح :
يأهل الإنجيل لا تتجاوزوا الاعتقاد الحق في دينكم, ولا تقولوا على الله إلا الحق, فلا تجعلوا له صاحبةً ولا ولدًا. إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله أرسله الله بالحق, وخَلَقَه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم, وهي قوله: "كن", فكان, وهي نفخة من الله تعالى نفخها جبريل بأمر ربه, فَصدِّقوا بأن الله واحد وأسلموا له, وصدِّقوا رسله فيما جاؤوكم به من عند الله واعملوا به, ولا تجعلوا عيسى وأمه مع الله شريكين. انتهوا عن هذه المقالة خيرًا لكم مما أنتم عليه, إنما الله إله واحد سبحانه. ما في السموات والأرض مُلْكُه, فكيف يكون له منهم صاحبة أو ولد؟ وكفى بالله وكيلا على تدبير خلقه وتصريف معاشهم, فتوكَّلوا عليه وحده فهو كافيكم.

س144- ماهو البرهان وما هو النور المبين في الآية الكريمة ؟
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً{174}النساء .
جـ - البرهان : هو النبي محمد r .
النور المبين : هو القرآن الكريم .

س145- فسر الآية الكريمة .
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{176}النساء.
جـ - سألونك -أيها الرسول- عن حكم ميراث الكلالة, وهو من مات وليس له ولدٌ ولا والد, قل: الله يُبيِّن لكم الحكم فيها: إن مات امرؤ ليس له ولد ولا والد, وله أخت لأبيه وأمه, أو لأبيه فقط, فلها نصف تركته, ويرث أخوها شقيقًا كان أو لأب جميع مالها إذا ماتت وليس لها ولد ولا والد. فإن كان لمن مات كلالةً أختان فلهما الثلثان مما ترك. وإذا اجتمع الذكور من الإخوة لغير أم مع الإناث فللذكر مثل نصيب الأنثيين من أخواته. يُبيِّن الله لكم قسمة المواريث وحكم الكلالة, لئلا تضلوا عن الحقِّ في أمر المواريث. والله عالم بعواقب الأمور, وما فيها من الخير لعباده.

س146- اشرح الآية الكريمة والتي تبين المحرمات من البهائم .
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{3}المائدة.
جـ - الشرح :
حرَّم الله عليكم - الميتة, وهي الحيوان الذي تفارقه الحياة بدون ذكاة.
- والدم السائل المُراق.
- ولحم الخنزير.
- وما ذُكِر عليه غير اسم الله عند الذبح.
- والمنخنقة التي حُبِس نَفَسُها حتى ماتت.
- والموقوذة وهي التي ضُربت بعصا أو حجر حتى ماتت.
- والمُتَرَدِّية وهي التي سقطت من مكان عال أو هَوَت في بئر فماتت.
- والنطيحة وهي التي ضَرَبَتْها أخرى بقرنها فماتت.
- والبهيمة التي أكلها السبُع, كالأسد والنمر والذئب, ونحو ذلك. واستثنى سبحانه
مما حرَّمه من المنخنقة وما بعدها ما أدركتم ذكاته قبل أن يموت فهو حلال لكم.
- وحرَّم الله عليكم ما ذُبِح لغير الله على ما يُنصب للعبادة من حجر أو غيره.
- وحرَّم الله عليكم أن تطلبوا عِلْم ما قُسِم لكم أو لم يقسم بالأزلام, وهي القداح التي
كانوا يستقسمون بها إذا أرادوا أمرًا قبل أن يقدموا عليه.
ذلكم المذكور في الآية من المحرمات -إذا ارتُكبت- خروج عن أمر الله وطاعته إلى معصيته. الآن انقطع طمع الكفار من دينكم أن ترتدوا عنه إلى الشرك بعد أن نصَرْتُكم عليهم, فلا تخافوهم وخافوني. اليوم أكملت لكم دينكم دين الإسلام بتحقيق النصر وإتمام الشريعة, وأتممت عليكم نعمتي بإخراجكم من ظلمات الجاهلية إلى نور الإيمان, ورضيت لكم الإسلام دينًا فالزموه, ولا تفارقوه. فمن اضطرَّ في مجاعة إلى أكل الميتة, وكان غير مائل عمدًا لإثم, فله تناوله, فإن الله غفور له, رحيم به.

س147- فسر الآية الكريمة .
يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ{4}المائدة.
جـ - يسألك أصحابك -أيها النبي- : ماذا أُحِلَّ لهم أَكْلُه؟ قل لهم: أُحِلَّ لكم الطيبات وصيدُ ما دَرَّبتموه من ذوات المخالب والأنياب من الكلاب والفهود والصقور ونحوها مما يُعَلَّم, تعلمونهن طلب الصيد لكم, مما علمكم الله, فكلوا مما أمسكن لكم, واذكروا اسم الله عند إرسالها للصيد, وخافوا الله فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه. إن الله سريع الحساب.

س148- هل للمسلم أن يأكل من ذبائح اليهودي أو النصراني ؟ وهل له أن يتزوج من نسائهن ؟
ما الدليل ؟
جـ - نعم له أن يأكل وأن يتزوج من نساء اليهود والنصارى.
الدليل : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ{5}المائدة.

س149- اذكر واشرح الآية التي تبين التطهر من الحدث الأصغر والحدث الأكبر عند وجود الماء وعند عدمه .
جـ- الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{6}المائدة.
الشرح :
يا أيها الذين آمنوا إذا أردتم القيام إلى الصلاة, وأنتم على غير طهارة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم مع المرافق (والمِرْفَق: المِفْصَل الذي بين الذراع والعَضُد) وامسحوا رؤوسكم, واغسلوا أرجلكم مع الكعبين (وهما: العظمان البارزان عند ملتقى الساق بالقدم) . وإن أصابكم الحدث الأكبر فتطهروا بالاغتسال منه قبل الصلاة. فإن كنتم مرضى, أو على سفر في حال الصحة, أو قضى أحدكم حاجته, أو جامع زوجته فلم تجدوا ماء فاضربوا بأيديكم وجه الأرض, وامسحوا وجوهكم وأيديكم منه. ما يريد الله في أمر الطهارة أن يُضَيِّق عليكم, بل أباح التيمم توسعةً عليكم, ورحمة بكم, إذ جعله بديلا للماء في الطهارة, فكانت رخصة التيمُّم من تمام النعم التي تقتضي شكر المنعم; بطاعته فيما أمر وفيما نهى.

س150- اذكر الآية الكريمة التي يأمرنا فيها الله عز وجل بأن نعدل في الأعداء والأحباب على سواء.
جـ - الآية:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ{8}المائدة.
أيها الذين آمَنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كونوا قوَّامين بالحق, ابتغاء وجه الله, شُهداء بالعدل, ولا يحملنكم بُغْضُ قوم على ألا تعدلوا, اعدِلوا بين الأعداء والأحباب على درجة سواء, فذلك العدل أقرب لخشية الله, واحذروا أن تجوروا. إن الله خبير بما تعملون, وسيجازيكم به.

س151- ما الميثاق الذي أخذه الله تعالى على بني إسرائيل ؟ وما ثمرة هذا الميثاق ؟
جـ - الميثاق هو : إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان بالرسل و نصرهم والنفقة في سبيل الله .
ثمرة الميثاق : تكفير ذنوب من أخذ بهذا الميثاق ودخول الجنة .
وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ{12}المائدة.

س152- هل أخذ بنو إسرائيل بالميثاق ؟ وماذا فعل بهم الله تعالى؟
جـ - لا لم يأخذوا بالميثاق وحرفوا التوراة فلعنهم الله وأبعدهم عن رحمته وجعل قلوبهم قاسية لا تلين لقبول الإيمان .
فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ{13}المائدة.

س153- ما الميثاق الذي أخذه الله تعالى على الذين قالوا إنا نصارى؟ وهل عملوا به؟ ماذا فعل الله بهم؟
جـ - هو نفس ميثاق بنو إسرائيل : إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان بالرسل و نصرهم والنفقة في سبيل الله . لا لم يعملوا به . ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة.
َومِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ{14}المائدة.

س154- اشرح الآية الكريمة .
َّلقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{17}المائدة.
جـ - الشرح :
لقد كفر النصارى القائلون بأن الله هو المسيح ابن مريم, قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجهلة من النصارى: لو كان المسيح إلهًا كما يدَّعون لقَدرَ أن يدفع قضاء الله إذا جاءه بإهلاكه وإهلاك أُمِّه ومَن في الأرض جميعًا, وقد ماتت أم عيسى فلم يدفع عنها الموت, كذلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه; لأنهما عبدان من عباد الله لا يقدران على دفع الهلاك عنهما, فهذا دليلٌ على أنه بشر كسائر بني آدم. وجميع الموجودات في السموات والأرض ملك لله, يخلق ما يشاء ويوجده, وهو على كل شيء قدير. فحقيقة التوحيد توجب تفرُّد الله تعالى بصفات الربوبية والإلوهية, فلا يشاركه أحد من خلقه في ذلك, وكثيرًا ما يقع الناس في الشرك والضلال بغلوهم في الأنبياء والصالحين, كما غلا النصارى في المسيح, فالكون كله لله, والخلق بيده وحده, وما يظهر من خوارق وآيات مَرَدُّه إلى الله. يخلق سبحانه ما يشاء, ويفعل ما يريد.

س155- ما معنى (فترة من الرسل) في هذه الآية الكريمة ؟
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{19}المائدة.
جـ - هي الفترة التي بين بعث عيسى وبعث محمد r ومقدارها (569) سنة .

س156- بماذا أمر موسى u قومه ؟ وهل أطاعوه ؟ وما حجتهم ؟ وماذا قالوا ؟
جـ - أمر موسىu قومه بدخول الأرض المقدسة وهي بيت المقدس ولم يطيعوا موسى u لحجتهم بوجود قوم جبارين فيها , وقالوا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن خرجوا فإنا داخلون .
يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ{21} قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ{22}المائدة.

س157- ماذا قال يوشع و كالب وهم من النقباء الذين بعثهم موسى في كشف أحوال الجبابرة لقوم موسىu ؟ وبماذا أصر قوم موسى ؟
جـ - قالا ادخلوا على هؤلاء الجبارين باب مدينتهم, أخْذًا بالأسباب, فإذا دخلتم الباب غلبتموهم, وعلى الله وحده فتوكَّلوا, إن كنتم مُصدِّقين رسوله فيما جاءكم به, عاملين بشرعه. قال قوم موسى له: إنا لن ندخل المدينة أبدًا ما دام الجبارون فيها, فاذهب أنت وربك فقاتلاهم, أما نحن فقاعدون هاهنا ولن نقاتلهم. وهذا إصرارٌ منهم على مخالفة موسى عليه السلام.
قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{23} قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ{24}المائدة.

س158- بماذا دعا موسىu على قومه حينما قال له قومه أذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ؟ وماذا كان عقاب الله تعالى لهم ؟
جـ - دعا موسىu ربه بأن يفصل بينهم وبين القوم الفاسقين , وكان عقاب الله لهم هو أن يتيهوا في الأرض فلا يستطيعوا دخول الأرض المقدسة أربعين عام .
قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ{25} قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ{26}المائدة.

س159- اذكر قصة هابيل وقابيل . بالشرح والآيات.
جـ - واتل يا محمد على قومك خبر ابني آدم هابيل وقابيل بالحق إذ قربا قربانا إلى الله وهو كبش لهابيل وزرع لقابيل فتقبل من أحدهما وهو هابيل بأن نزلت نار من السماء فأكلت قربانه ولم يتقبل من الآخر وهو قابيل فغضب وأضمر الحسد في نفسه إلى أن حج آدم قال له لأقتلنك قال: لم ؟ قال: لتقبل قربانك دوني قال إنما يتقبل الله من المتقين. لئن مددت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يَدِيَ إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين في قتلك. إني أريد أن ترجع بإثمي أي بإثم قتلي وإثمك الذي ارتكبته من قبل فتكون من أصحاب النار ولا أريد أن أبوء بإثمك إذا قتلتك فأكون منهم ، قال تعالى وذلك جزاء الظالمين . فزينت له نفسه قتل أخيه فقتله فصار من الخاسرين بقتله ولم يدر ما يصنع به لأنه أول ميت على وجه الأرض من بني آدم فحمله على ظهره. فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ينبش التراب بمنقاره وبرجليه ويثيره على غراب ميت حتى واراه ليريه كيف يواري و يستر سوأة أي جيفة أخيه قال يا ويلتى أعجزت عن أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين على حمله وحفر له وواراه.
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ{27} لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ{28} إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ{29} فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ{30} فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ{31}المائدة.

س160- ما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً؟
جـ - القتل – الصلب – قطع الأرجل والأيدي من خلاف – النفي من الأرض .
إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ{33}المائدة.

س161- ما حد السرقة ؟ اذكر الآية الدالة عليه واشرحها.
جـ - قطع اليد.
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ{38}المائدة.
الشرح :
والسارق والسارقة فاقطعوا أيديَهما أي يمين كل منهما من الكوع وبينت السنة أن الذي يقطع فيه ربع دينار فصاعدا وأنه إذا عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ثم اليد اليسرى ثم الرجل اليمنى وبعد ذلك يعزر جزاء بما كسبا عقوبة لهما من الله والله عزيز غالب على أمره حكيم في خلقه.

س162- اشرح الآية الكريمة .
َوكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ{45}المائدة.
جـ - الشرح :
وفَرَضنا على بني إسرائيل في التوراة أن النفس تُقْتَل بالنفس, والعين تُفْقَأ بالعين, والأنف يُجْدَع بالأنف والأذُن تُقْطع بالأذُن, والسنَّ تُقْلَعُ بالسنِّ, وأنَّه يُقْتَصُّ في الجروح, فمن تجاوز عن حقه في الاقتصاص من المُعتدي فذلك تكفير لبعض ذنوب المعتدى عليه وإزالةٌ لها. ومن لم يحكم بما أنزل الله في القصاص وغيره, فأولئك هم المتجاوزون حدود الله.

س163- ما الحكمة من نزول الكتب واختلاف الشرائع بين الأمم ؟
جـ - الحكمة من نزول الكتب واختلاف الشرائع بين الأمم حتى يختبرهم الله تعالى فيظهر المطيع من العاصي .
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ{48}المائدة.

س164- اذكر الآية التي تأمرنا بعدم اتخاذ اليهود والنصارى حلفاء وأنصار على أهل الإيمان؟
جـ - الآية :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{51}المائدة.
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى حلفاءَ وأنصارًا على أهل الإيمان; ذلك أنهم لا يُوادُّون المؤمنين, فاليهود يوالي بعضهم بعضًا, وكذلك النصارى, وكلا الفريقين يجتمع على عداوتكم. وأنتم -أيها المؤمنون- أجدرُ بأن ينصر بعضُكم بعضًا. ومن يتولهم منكم فإنه يصير من جملتهم, وحكمه حكمهم. إن الله لا يوفق الظالمين الذين يتولون الكافرين.

س165- اشرح الآيات الكريمة .
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ{52} وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ{53}المائدة.
جـ - أخبر الله تعالى عن جماعة من المنافقين أنهم كانوا يبادرون في موادة اليهود لما في قلوبهم من الشكِّ والنفاق, ويقولون: إنما نوادُّهم خشية أن يظفروا بالمسلمين فيصيبونا معهم, قال الله تعالى ذكره: فعسى الله أن يأتي بالفتح -أي فتح "مكة"- وينصر نَبِيَّه, ويُظْهِر الإسلام والمسلمين على الكفار, أو يُهيِّئ من الأمور ما تذهب به قوةُ اليهود والنَّصارى, فيخضعوا للمسلمين, فحينئذٍ يندم المنافقون على ما أضمروا في أنفسهم من موالاتهم. وحينئذ يقول بعض المؤمنين لبعض مُتعجِّبين من حال المنافقين -إذا كُشِف أمرهم-: أهؤلاء الذين أقسموا بأغلظ الأيمان إنهم لَمَعَنا؟! بطلت أعمال المنافقين التي عملوها في الدنيا, فلا ثواب لهم عليها; لأنهم عملوها على غير إيمان, فخسروا الدنيا والآخرة.

س166- اشرح الآية الكريمة .
وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ{64}المائدة.
جـ - يُطلع الله نَبِيَّه على شيء من مآثم اليهود - وكان مما يُسرُّونه فيما بينهم- أنهم قالوا: يد الله محبوسة عن فعل الخيرات, بَخِلَ علينا بالرزق والتوسعة, وذلك حين لحقهم جَدْب وقحط. غُلَّتْ أيديهم, أي: حبست أيديهم هم عن فِعْلِ الخيرات, وطردهم الله من رحمته بسبب قولهم. وليس الأمر كما يفترونه على ربهم, بل يداه مبسوطتان لا حَجْرَ عليه, ولا مانع يمنعه من الإنفاق, فإنه الجواد الكريم, ينفق على مقتضى الحكمة وما فيه مصلحة العباد. وفي الآية إثبات لصفة اليدين لله سبحانه وتعالى كما يليق به من غير تشبيه ولا تكييف. لكنهم سوف يزدادون طغيانًا وكفرًا بسبب حقدهم وحسدهم; لأن الله قد اصطفاك بالرسالة. ويخبر تعالى أن طوائف اليهود سيظلون إلى يوم القيامة يعادي بعضهم بعضًا, وينفر بعضهم من بعض, كلما تآمروا على الكيد للمسلمين بإثارة الفتن وإشعال نار الحرب ردَّ الله كيدهم, وفرَّق شملهم, ولا يزال اليهود يعملون بمعاصي الله مما ينشأ عنها الفساد والاضطراب في الأرض. والله تعالى لا يحب المفسدين.

س167- كان النبي rيُحرس, فلما نزلت آية قال النبي r لمن يحرسه(انصرفوا فقد عصمني الله)
ما هذه الآية الكريمة ؟ واشرحها .
جـ - يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ{67}المائدة.
الشرح :
يا أيها الرسول بلغ جميع ما أنزل إليك من ربك ولا تكتم شيئا منه خوفا أن تنال بمكروه وإن لم تفعل أي لم تبلغ جميع ما أنزل إليك فما بلغت رسالته بالإفراد والجمع لأن كتمان بعضها ككتمان كلها والله يعصمك من الناس أن يقتلوك وكان صلى الله عليه وسلم يُحرس حتى نزلت فقال: "انصرفوا فقد عصمني الله" رواه الحاكم , إن الله لا يهدي القوم الكافرين .

س168- ما المقصود بثالث ثلاثة في الآية الكريمة الآتية كما يعتقده النصارى:
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{73}المائدة.
جـ - إنَّ الله مجموع ثلاثة أشياء:
هي الأب(الله), والابن(عيسى), وروح القدس(جبريل) تعالى الله عما يقولون .

س169- مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ{75}المائدة.
في الآية السابقة الدليل على عدم إلوهية عيسى وأمه عليهما السلام . وضحه .
جـ- أن عيسى وأمه عليهما السلام كانا يأكلان الطعام ولا يكون إلها من يحتاج للطعام و كذلك لا يكون إلها لتركيبه وضعفه وما ينشأ من البول والغائط .

س170- ما سبب نزول هذه الآيات ؟
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ{82} وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ{83} وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ{84} فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ{85}المائدة.
جـ - نزلت في وفد النجاشي القادمين على النبي r من الحبشة قرأ صلى الله عليه وسلم سورة يس فبكوا وأسلموا وقالوا ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى u .

س171- ما سبب تنزيل هذه الآيات الكريمة ؟
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ{87} وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّباً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ{88}المائدة.
جـ - سبب التنزيل :
ونزل لما همَّ قوم من الصحابة أن يلازموا الصوم والقيام ولا يقربوا النساء والطيب ولا يأكلوا اللحم ولا يناموا على الفراش (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا) تتجاوزوا أمر الله (إن الله لا يحب المعتدين) .

س172- ما كفارة اليمين المعقود؟
جـ- كفارة اليمين المعقود :
إطعام عشرة مساكين – أو كسوتهم – أو تحرير رقبة – أو صيام 3 أيام .
لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{89}المائدة.

س173- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{90}المائدة . فسر الآية الكريمة.
جـ - الخمر: وهي كل مسكر يغطي العقل.
والميسر: وهو القمار.
والأنصاب: وهي الحجارة التي كان المشركون يذبحون عندها تعظيمًا لها.
والأزلام: وهي القِداح التي يستقسم بها الكفار قبل الإقدام على الشيء, أو الإحجام عنه.
إن ذلك كله إثمٌ مِن تزيين الشيطان, فابتعدوا عن هذه الآثام لعلكم تفوزون بالجنة .

س174- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ{95}المائدة.
فسر الآية الكريمة .
جـ - يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم محرمون بحج أو عمرة ومن قتله منكم متعمدا فجزاء أي فعليه جزاء هو مثل ما قتل من النعم أي شبهه في الخلقة يحكم به أي بالمثل رجلان ذوا عدل منكم أي لهم فطنة يميزان بها أشبه الأشياء به وقد حكم ابن عباس وعمر وعلي رضي الله عنهم في النعامة ببدنة وابن عباس وأبو عبيدة في بقر الوحش وحماره ببقرة وابن عمر وابن عوف في الظبي بشاة , هديا حال من جزاء بالغ الكعبة أي يبلغ به الحرم فيذبح فيه ويتصدق به على مساكينه ولا يجوز أن يذبح حيث كان , فإن لم يكن للصيد مثل من النعم كالعصفور والجراد فعليه قيمته أو عليه كفارة غير الجزاء وإن وجده هي طعام مساكين من غالب قوت البلد ما يساوي قيمة الجزاء لكل مسكين مد ، وفي قراءة بإضافة كفارة لما بعده وهي للبيان , أو عليه مثل ذلك الطعام صياما يصومه عن كل مد يوم وإن وجده وجب ذلك عليه ليذوق وبال أي ثقل جزاء أمره الذي فعله , عفا الله عما سلف أي من قتل الصيد قبل تحريمه ومن عاد إليه فينتقم الله منه والله عزيز غالب على أمره ذو انتقام ممن عصاه ، وألحق بقتله متعمدا فيما ذكر الخطأ.

س175- هل يحل للمحرم أكل لحوم الحيوانات أم أكل لحوم الأسماك أم الاثنين ؟
جـ - يحق للمحرم أن يأكل أي شيء حله له الله تعالى . ولكن لا يحق له أن يصطاد حيوانات البر ويحل له صيد البحر .
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ{96}المائدة.

س176- فسر الآية الكريمة .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ{101} قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ{102}المائدة.
جـ - يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تسألوا عن أشياء من أمور الدين لم تؤمروا فيها بشيء, كالسؤال عن الأمور غير الواقعة, أو التي يترتب عليها تشديدات في الشرع, ولو كُلِّفتموها لشقَّتْ عليكم, وإن تسألوا عنها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحين نزول القرآن عليه تُبيَّن لكم, وقد تُكلَّفونها فتعجزون عنها, تركها الله معافيًا لعباده منها. والله غفور لعباده إذا تابوا, حليم عليهم فلا يعاقبهم وقد أنابوا إليه.

س177- ما هي ( البحيرة- السائبة – الوصيلة – الحام ) في الآية الكريمة؟
مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ{103}المائدة.
جـ - البحيرة : التي يمنح درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس.
السائبة : التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء .
الوصيلة : النـاقة الـبكر تبـكر في أول نتــاج الإبـل بأنثــى ثم تثني بعـد بأنثى وكانوا يســـيبونها
لطواغيــتهم إن وصــلت إحداهمــا بأخرى ليس بينها ذكر.
الحام : فحل الإبل يضرب الضراب المـعدودة فإذا قضى ضرابه ودعوه للطـواغيت وأعـفوه من
أن يحمل عليه شي وسموه الحامي.

س178- اشرح الآية الكريمة.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ{105}المائدة.
جـ - يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم أي احفظوها وقوموا بصلاحها , لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قيل المراد لا يضركم من ضل من أهل الكتاب وقيل المراد غيرهم لحديث أبي ثعلبة الخشني: سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك" رواه الحاكم وغيره , إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون فيجازيكم به.

س179- اشرح الآيات .
يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الآثِمِينَ{106} فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ{107} ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاسْمَعُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ{108}المائدة.
جـ-يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إذا قرب الموت من أحدكم, فلْيُشْهِد على وصيته اثنين أمينين من المسلمين أو آخرين من غير المسلمين عند الحاجة, وعدم وجود غيرهما من المسلمين, تُشهدونهما إن أنتم سافرتم في الأرض فحلَّ بكم الموت, وإن ارتبتم في شهادتهما فقفوهما من بعد الصلاة -أي صلاة المسلمين, وبخاصة صلاة العصر-، فيقسمان بالله قسمًا خالصًا لا يأخذان به عوضًا من الدنيا, ولا يحابيان به ذا قرابة منهما, ولا يكتمان به شهادة لله عندهما, وأنهما إن فَعَلا ذلك فهما من المذنبين. فإن اطلع أولياء الميت على أن الشاهدين المذكورين قد أثما بالخيانة في الشهادة أو الوصية فليقم مقامهما في الشهادة اثنان من أولياء الميت فيقسمان بالله: لَشهادتنا الصادقة أولى بالقبول من شهادتهما الكاذبة, وما تجاوزنا الحق في شهادتنا, إنا إن اعتدينا وشهدنا بغير الحق لمن الظالمين المتجاوزين حدود الله. ذلك الحكم عند الارتياب في الشاهدين من الحلف بعد الصلاة وعدم قبول شهادتهما, أقرب إلى أن يأتوا بالشهادة على حقيقتها خوفًا من عذاب الآخرة, أو خشية من أن ترد اليمين الكاذبة من قِبَل أصحاب الحق بعد حلفهم, فيفتضح الكاذب الذي ردت يمينه في الدنيا وقت ظهور خيانته. وخافوا الله -أيها الناس- وراقبوه أن تحلفوا كذبًا, وأن تقتطعوا بأيمانكم مالا حرامًا, واسمعوا ما توعظون به. والله لا يهدي القوم الفاسقين الخارجين عن طاعته.

س180- ما هي معجزات عيسى u ؟ اذكر الآية.
جـ - معجزات عيسى u هي :
- الكلام في المهد .
- أن الله تعالى علَّمه الكتابة والخط بدون معلم, ووهبه قوة الفهم والإدراك.
- وعَلَّمه التوراة التي أنزلها على موسى u, والإنجيل الذي أنزل عليه هداية للناس .
- يصوِّر من الطين كهيئة الطير فينفخ في تلك الهيئة, فتكون طيرًا بإذن الله .
- يشفي الذي وُلِد أعمى فيبصر.
- ويشفي الأبرص فيعود جلده سليمًا بإذن الله .
- و يدعو الله أن يحييَ الموتى فيقومون من قبورهم أحياء.
إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ{110}المائدة.

س181- ما هي قصة المائدة ؟ اذكر الآيات .
جـ - قال الحواريون: يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك إن سألته أن ينزل علينا مائدة طعام من السماء؟ فكان جوابه أن أمرهم بأن يتقوا عذاب الله تعالى, إن كانوا مؤمنين حقَّ الإيمان. قال الحواريون: نريد أن نأكل من المائدة وتسكن قلوبنا لرؤيتها, ونعلم يقينا صدقك في نبوتك, وأن نكون من الشاهدين على هذه الآية أن الله أنزلها حجة له علينا في توحيده وقدرته على ما يشاء, وحجة لك على صدقك في نبوتك. أجاب عيسى ابن مريم طلب الحواريين فدعا ربه جل وعلا قائلا ربنا أنزل علينا مائدة طعام من السماء, نتخذ يوم نزولها عيدًا لنا, نعظمه نحن ومَن بعدنا, وتكون المائدة علامة وحجة منك يا ألله على وحدانيتك وعلى صدق نبوتي, وامنحنا من عطائك الجزيل, وأنت خير الرازقين. قال الله تعالى: إني منزل مائدة الطعام عليكم, فمن يجحد منكم وحدانيتي ونبوة عيسى عليه السلام بعد نزول المائدة فإني أعذبه عذابًا شديدًا, لا أعذبه أحدًا من العالمين. وقد نزلت المائدة كما وعد الله.
الآيات الكريمة :
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ{111} إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{112} قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ{113} قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ{114} قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ{115}المائدة.

س182- اذكر الحديث الذي سيدور بين الله عز وجل وعيسى u يوم القيامة توبيخاً لقومه .
واذكر الآيات.
جـ - يقول الله تعالى يوم القيامة: يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اجعلوني وأمي معبودين من دون الله؟ فأجاب عيسى - منزِّهًا الله تعالى-: ما ينبغي لي أن أقول للناس غير الحق. إن كنتُ قلتُ هذا فقد علمتَه; لأنه لا يخفى عليك شيء, تعلم ما تضمره نفسي, ولا أعلم أنا ما في نفسك. إنك أنت عالمٌ بكل شيء مما ظهر أو خفي. قال عيسى عليه السلام: يا ربِّ ما قلتُ لهم إلا ما أوحيته إليَّ, وأمرتني بتبليغه من إفرادك بالتوحيد والعبادة, وكنتُ على ما يفعلونه -وأنا بين أظهرهم- شاهدًا عليهم وعلى أفعالهم وأقوالهم, فلما وفيتني أجلي على الأرض, ورفعتني إلى السماء حيًّا, كنت أنت المطَّلِع على سرائرهم, وأنت على كل شيء شهيد, لا تخفى عليك خافية في الأرض ولا في السماء. إن تعذبهم فإنهم عبادك -وأنت أعلم بأحوالهم-، تفعل بهم ما تشاء بعدلك, وإن تغفر برحمتك لمن أتى منهم بأسباب المغفرة, فإنك أنت العزيز الذي لا يغالَبُ, الحكيم في تدبيره وأمره. وهذه الآية ثناء على الله -تعالى- بحكمته وعدله, وكمال علمه.
وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ{116} مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ{117} إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{118}المائدة.

س183- ما معنى يعدلون في الآية الكريمة ؟
الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ{1}الأنعام.
جـ - يسوون بالله غيره ويشركون به.

س184- هُو َالَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ{2} الأنعام.
ما الفرق بين (أجلاً) و (أجلٌ مسمى) ؟
جـ - أجلاً : مدة بقائكم في هذه الحياة الدنيا أي (عمر كل إنسان)
أجلٌ مسمى : وهو يوم القيامة أي ( يوم البعث ) .

س185- ما معنى (الحق) في الآية الكريمة ؟
فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنبَاء مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ{5}الأنعام.
جـ - هو: القرآن الكريم.

س186- ما سبب هلاك الأمم العظيمة ؟ اذكر الآية.
جـ - بسبب ذنوبهم .
أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ{6}الأنعام.

س187- في أي مناسبة نزلت هذه الآية الكريمة ؟
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ{19}الأنعام.
جـ - نزلت لما قال المشركون للنبي r : ائتنا بمن يشهد لك بالنبوة فإن أهل الكتاب أنكروك .

س188- اشرح هذه الآية الكريمة.
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ{20}الأنعام.
حـ - الذين آتيناهم التوراة والإنجيل, يعرفون محمدًا r بصفاته المكتوبة عندهم كمعرفتهم أبناءهم, فكما أن أبناءهم لا يشتبهون أمامهم بغيرهم, فكذلك محمد r لا يشتبه بغيره لدقة وصفه في كتبهم, ولكنهم اتبعوا أهواءهم, فخسروا أنفسهم حين كفروا بمحمد r وبما جاء به.

س189- من هو أظلم الناس ؟
جـ - وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ{21}الأنعام.
لا أحد أشد ظلمًا ممَّن تَقَوَّلَ الكذب على الله تعالى, فزعم أن له شركاء في العبادة, أو ادَّعى أن له ولدًا أو صاحبة, أو كذب ببراهينه وأدلته التي أيَّد بها رسله عليهم السلام. إنه لا يفلح الظالمون الذين افتروا الكذب على الله, ولا يظفرون بمطالبهم في الدنيا ولا في الآخرة.

س190- ما الشيء الذي يحمله الإنسان على ظهره يوم القيامة ويكون حملاً ثقيلاً عليه ؟
جـ - الآثام والأوزار والذنوب التي فعلوها في الدنيا .
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ{31}الأنعام.

س191- إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ{36}الأنعام.
في الآية تشبيه . اذكره.
حـ - شبه الله تعالى الذين يتبعون دعوة محمد r بأنهم أحياء يسمعون كلام الله تعالى بتفهم واعتبار بينما شبه الكفار بأنهم موتى لا يستطيعون سماع كلام الله تعالى .

س192- هل بني آدم هم فقط الذين لهم حياة اجتماعية في الدنيا ؟
جـ - لا فكل الحيوانات أو الطيور أو الكائنات الأخرى لها حياة خاصة بها مثل الإنسان.
وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ{38}الأنعام.

س193- الله تعالى يمهل ولا يهمل . اذكر آية من القرآن الكريم دالة على هذا المعنى؟
جـ - فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ{44}الأنعام.

س194- ما وظيفة الرسل ؟
جـ - مبشرين أهل الطاعة بالنعيم المقيم, ومنذرين أهل المعصية بالعذاب الأليم.
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{48}الأنعام.

س195- وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ{52}الأنعام.
ما مناسبة نزول هذه الآية الكريمة؟
جـ - كان المشركون قد طعنوا في الفقراء وطلبوا أن يطردهم النبي ليجالسوه هم وأراد النبي r ذلك طمعا في إسلامهم .

س196- ما هي مفاتح الغيب في الآية الكريمة ؟
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ{59}الأنعام.
جـ - مفاتح الغيب أي: خزائن الغيب, لا يعلمها إلا الله تعالى ومنها:
علم الساعة - ونزول الغيث - وما في الأرحام - والكسب في المستقبل - ومكان موت الإنسان.

س197- ذكر لفظ (يتقون) في هذه الآية الكريمة مرتين , من للأولى ومن للثانية ؟
وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَـكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ{69}الأنعام .
جـ - الأولى : للمؤمنين .
والثانية : للكافرين .

س198- من من البشر له الطمأنينة والأمن في الآية الكريمة ؟
الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ {82}الأنعام.
جـ - الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ولم يخلطوا إيمانهم بشرك, أولئك لهم الطمأنينة والسلامة, وهم الموفقون إلى طريق الحق.

س199- ما هي تلك الحجة في الآية الكريمة ؟
وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ{83}الأنعام.
جـ - التي احتج بها إبراهيم على وحدانية الله من أُفول الكوكب وما بعده .

س200- اذكر الآيات الكريمة التي ذكر فيها 18 نبياً ورسولاً .
جـ - وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ{83} وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ{84} وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ{85} وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ{86}الأنعام.

منقول
المراجع :
  التفسير الميسر
  تفسير الحرمين
إعداد / أبو إسلام

Sunday, 5 February 2012

العشرة المبشرين بالجنة

ward2u

اقدم لعيونكم ولزوار منتديات ورد للفنون

العشرة المبشرين بالجنة

هم أبو بكر وعمر وعثمان
وعلي وطلحة والزبير
وسعد بن أبي وقاص
وسعيد بن زيد
وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح


1-أبو بكر الصديق

"الصديق"

هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد القرشي
التميمي، كنيته أبو بكر، وكنية أبيه أبو قحافة، كان يتاجر في الثياب، وكان
مؤلفا يحبه الناس لحسن خلقه، ويحبون حديثه لعلمه بالأنساب. وكان اسمه
عبد الكعبة، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وهو أول من
أسلم من الرجال. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت عتيق الله من
النار" فسمى عتيقا , وصدق النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإسراء
والمعراج فسُمي الصديق ولم يتخلف عن مشهد واحد من المشاهد مع
النبي صلى الله عليه وسلم، وثبت يوم أحد ويوم حنين حين فر الناس، أسلم
على يده عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وطلحة وغيرهم، وأعتق
سبعة كانوا يعذبون، منهم بلال وعامر بن فهيرة - وأبو بكر خير الأمة بعد
النبي صلى الله عليه وسلم. كان رجلا كريما تصدق بماله كله لله ،
وهو رفيق النبي صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام وبعده، وهو أيضا رفيقه
في هجرته، وخليفته من بعده، وهو الذي ثبت يوم موت النبي صلى الله
عليه وسلم، وذكر المسلمين بأن موته حق، خاض في خلافته حروبا طاحنة
ضد المرتدين لردهم إلى الإسلام. ولد بعد النبي صلى الله عليه وسلم
بسنتين وأشهر، وتوفي بعده بسنتين وثلاثة أشهر في جمادى الآخرة سنة
ثلاث عشرة للهجرة، واستخلف من بعده عمر بن الخطاب على المسلمين.
وفي فضائله رضي الله عنه وردت أحاديث كثيرة لا تحصى.


2-عمر بن الخطاب
"الفاروق"

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط القرشي
العدوي، كنيته أبو حفص، ولقبه الفاروق. ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل
بثلاث عشرة سنة. وكان من أشراف قريش في الجاهلية والمتحدث
الرسمي باسمهم مع القبائل الأخرى. لما بعث الله محمدا صلى الله عليه
وسلم كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين، ثم كتب الله له الهداية
فأسلم على يد النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، في ذي الحجة
سنة ست من البعثة، بعد إسلام حمزة رضي الله عنه بثلاثة أيام. وكان
النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا :"اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك:
عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ـ يعني أبا جهل". وخلاصة الروايات مع
الجمع بينها ـ في إسلامه رضي الله عنه أنه التجأ ليلة إلى المبيت خارج بيته
فجاء إلى الحرم ، ودخل في ستر الكعبة ، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم
يصلي وقد استفتح سورة ( الحاقة ) فجعل عمر يستمع إلى القرآن ،ويعجب
من تأليفه ، قال : فقلت ـ أي في نفسي ـ هذا والله شاعر كما قالت قريش ،
قال : فقرأ(إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون )[
41.40.69] قال : قلت : كاهن . قال(ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل
من رب العالمين )إلى آخر السورة : قال فوقع الإسلام في قلبي . كان هذا
أول وقوع نواة الإسلام في قلبه ، لكن كانت قشرة النزعات الجاهلية ،
والعصبية التقليدية والتعاظم بدين الآباء هي غالبة على مخ الحقيقة التي
كان يتهامس بها قلبه ، فبقي مجدا في عمله ضد الإسلام ، غير مكترث
بالشعور الذي يكمن وراء هذه القشرة . وكان من حدة طبعه وفرط عداوته
لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوما متوشحا سيفه ، يريد القضاء
على النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه نعيم بن عبدالله النحام العدوي ، أو
رجل من بني زهرة ، أو رجل من بني مخزوم ،فقال أين تعمد يا عمر ؟ قال .
أريد أن أقتل محمدا قال : كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد
قتلت محمدا ؟ فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي كنت
عليه ، قال أفلا أدلك على العجب يا عمر ! إن أختك وختنك قد صبوا ، وتركا
دينك الذي أنت عليه ، فمشى عمر دامرا حتى أتاهما وعندهما خباب بن
الأرت معه صحيفة فيها طه يقرئهما إياها ـ وكان يختلف إليهما ويقرئهما
القرآن فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت ، وسترت فاطمة ـ أخت
عمر ـ الصحيفة ، وكان قد سمع عمر حين دنا من البيت قراءة خباب إليهما ،
فلما دخل عليهما قال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟ فقالا : ما عدا
حديثا تحدثناه بيننا . قال فعللكما قد صبوتما . فقال له ختنه : يا عمر أرأيت
إن كان الحق في غير دينك ؟فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا .
فجاءت أخته فرفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده ، فدمى وجهها ـ وفي
رواية ابن إسحاق أنه ضربها فشجها ـ فقالت ـ وهي غضبى ـ : يا عمر إن كان
الحق في غير دينك ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله .
فلما يئس عمر ، ورأى ما بأخته من الدم ندم واستحى ، وقال : أعطوني هذا
الكتاب الذي عندكم فأقرؤه فقالت أخته : إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون
، فقم فاغتسل فقام فاغتسل ، ثم أخذ الكتاب ، فقرأ (بسم الله الرحمن
الرحيم )فقال : أسماء طيبة طاهرة . ثم قرأ : (طه) حتى انتهى إلى
قوله(إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى )فقال:ما أحسن
هذا الكلام وأكرمه ؟ دلوني على محمد . فلما سمع خباب قوله عمر خرج من
البيت ، فقال : أبشر يا عمر ، فإنى أرجو أن تكون دعوة الرسول صلى الله
عليه وسلم لك ليلة الخميس( اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي
جهل بن هشام )ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل
الصفا . فأخذ عمر سيفه ، فتوشحه ، ثم انطلق حتى أتى الدار ، فضرب الباب
، فقام رجل ينظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف ، فأخبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، واستجمع القوم ، فقال لهم حمزة: مالكم ؟ قالوا :
عمر ، فقال : وعمر ، افتحوا له الباب ، فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له ، وإن
كان جاء يريد شرا قتلناه بسيفه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل
يوحى إليه فخرج إلى عمر حتى لقيه في الحجرة ، فأخذه بمجامع ثوبه
وحمائل السيف ، ثم جبذه جبذة شديدة فقال أما أنت منتهيا يا عمر حتى
ينزل الله بك من الخزي والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم ! هذا عمر
بن الخطاب ، اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب فقال عمر : أشهد أن لا إله
إلا الله ، وأنك رسول الله . وأسلم فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد
. كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة لا يرام ، وقد أثار إسلامه ضجة بين
المشركين بالذلة ،والهوان ، وكسا المسلمين عزة وشرفا وسرورا. روى ابن
إسحاق بسنده عن عمر قال : لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول
الله صلى الله عليه وسلم عداوة ، قال: قلت : أبو جهل ، فأتيت حتى ضربت
عليه بابه فخرج إلي ، وقال أهلا وسهلا ، ما جاء بك ؟ قال : جئت لأخبرك أني
قد آمنت بالله وبرسوله محمد ،وصدقت بما جاء به . قال فضرب الباب في وجهي ،
وقال قبحك الله ، وقبح ما جئت به. وبعد أن أسلم عمر استشار النبي صلى
الله عليه وسلم في أن يخرج المسلمون ويعلنوا إسلامهم في المسجد
الحرام فأذن له، وخرج المسلمون ـ وهم يومئذ أربعون رجلا ـ في
صفين، يتقدم أحدهما حمزة بن عبد المطلب ويتقدم الثاني عمر بن الخطاب،
وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بالفاروق. عن أيوب بن موسى
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله جعل الحق على لسان
عمر وقلبه، وهو الفاروق، فرق الله به بين الحق والباطل". وبإسلامه رضي
الله عنه قويت شوكة المسلمين وأعلنوا بإيمانهم، عن عبد الله بن مسعود
قال: "كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمارته رحمة. ولقد
رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر
قاتلهم حتى تركونا فصلينا" وعندما جاء الأمر بالهجرة إلى المدينة هاجر عمر
، وتعمد أن يهاجر في العلن ليغيظ الكفار، فطاف بالبيت سبعا، ثم أتى المقام
فصلى متمكنا، ثم وقف في كامل سلاحه وقال للمشركين: شاهت الوجوه،
لا يرغم الله إلا هذه المعاطس ـ أي الأنوف ـ من أراد أن تثكله أمه، ويوتم ولده
ويرمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي. فما تبعه أحد. شهد عمر بن
الخطاب جميع الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أقرب
الناس إلى قلبه، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: "وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض
أبو بكر وعمر". وقال: "لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب". وعمر هو
أحد المبشرين بالجنة، وهو أبو حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها. وكثيرا ما
نزل القرآن الكريم موافقا لآراء عمر، عن عبد الله بن عمر قال: "ما نزل
بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر ـ أو قال ابن الخطاب ـ إلا نزل فيه
القرآن على نحو ما قال عمر". اشتهر رضي الله عنه بالزهد، وسعة العلم،
والجرأة في الحق، وبعدما تولى الخلافة صار مضرب المثل في العدل في
زمانه وإلى يوم الناس هذا. عن ابن عباس قال: أكثروا ذكر عمر، فإنكم إذا
ذكرتموه ذكرتم العدل، وإذا ذكرتم العدل ذكرتم الله تبارك وتعالى. تولى عمر
خلافة المسلمين بعد وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وذلك في
السنة الثالثة عشر من الهجرة، ودامت خلافته عشر سنوات وستة أشهر
وخمس ليال. وفي عهده أصبحت دولة الإسلام الدولة العظمى الأولى في
العالم، حيث تمت الفتوحات التي بدأت في عهد أبي بكر رضي الله عنه،
وكسرت شوكة الروم، وزالت دولة الفرس نهائيا من الوجود؛ ففتح العراق،
والشام، ومصر، والجزيرة، وديار بكر، وأرمينية، وأرانيه، وبلاد الجبال، وبلاد
فارس، وخوزستان، وغيرها. وأدر عمر العطاء على الناس، وجعل نفسه
بمنزلة الأجير وكآحاد المسلمين في بيت المال. وكان عمر بن الخطاب أعسر
يسر: يعمل بيديه، وكان أصلع طويلا، أبيض البشرة، إلا أن لون بشرته تغير
عام الرمادة ـ عام الشدة والقحط ـ لأنه أكثر من أكل الزيت، وحرم على نفسه
السمن واللبن حتى يخصب الناس وتنصلح أحوالهم؛ فتغير لونه لذلك. وهو
أول من سمي بأمير المؤمنين، وأول من اتخذ التاريخ الهجري ، وأول من
جمع الناس على قيام رمضان، وأول من دون الدواوين في الدولة الإسلامية.
استشهد رضي الله عنه بعد أن طعن يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي
الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، طعنه أبو
لؤلؤة المجوسي وهو يصلي بالناس، وقال عمر حين عرف شخصية قاتله:
الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام! ومكث ثلاثا، ثم دفن
يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين، بجوار قبري النبي صلى
الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر رضي الله عنه.


3-عثمان بن عفان
"ذا النورين"

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
الأموي. ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. أسلم في
أول الإسلام على يد أبى بكر، تزوج ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم رقية،
ثم لما ماتت زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأختها أم كلثوم فسمي
ذا النورين. هاجر هجرتي الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وكان ثريا كثير
النفقات فقد جهز وحده نصف جيش العسرة، واشترى بئر رومة التي في
المدينة بماله وجعلها لابن السبيل، وكان حييا تستحي منه الملائكة، بشره
النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وببيت في الجنة. ولى الخلافة بعد مقتل
عمر سنة أربع وعشرين للهجرة، وخرج عليه في آخر حياته بعض أهل مصر
والبصرة والكوفة والمدينة، فحاصروه، وأبى أن يقاتلهم ـ مع قدرته على ذلك
ـ حقنا لدماء المسلمين، حتى تسور عليه بعضهم البيت فقتلوه وهو يقرأ
القرآن، وكان مقتله رضي الله عنه وأرضاه فاجعة عظيمة روعت المؤمنين،
وفتحت عليهم أبواب الفتنة زمنا طويلا، وكان ذلك سنة خمس وثلاثين
للهجرة، وعمره آنئذ بضعا وثمانين، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح
جناته، ولا غفر لقاتليه. وعرف هذا اليوم الأسود بيوم الدار.


4-علي بن أبي طالب

هو علي بن أبي طالب، وأبو طالب هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم
بن عبد مناف القرشي الهاشمي. ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج
ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين، وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي
شباب أهل الجنة. وعلى هو أول من أسلم من الصبيان أسلم بعد خديجة
وأبي بكر، وقيل بل قبل أبي بكر، وعمره عشر سنين أوخمس عشرة سنة،
وهو من العشرة المبشرين بالجنة، تآخى النبي صلى الله عليه وسلم معه
عندما آخى بين المسلمين، وقال أنت أخي في الدنيا والآخرة. نام في فراش
النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا، وتغطى ببردته ليعمى على
المشركين المرابضين أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يؤدي
ما كان عنده من الأمانات إلى أهلها. ثم هاجر متخفيا ماشيا فتورمت قدماه
من كثرة المشي حتى قدم المدينة، وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا،
وشهد أحدا وأصيب فيها بست عشرة إصابة، وكان حامل اللواء بعد استشهاد
مصعب بن عمير، وشهد المشاهد كلها إلا يوم تبوك، فإن النبي صلى الله
عليه وسلم رده إلى المدينة واستخلفه على أهله وقال له: "ألا ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي". وفي يوم خيبر،
أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الراية في أول يوم لأبي بكر، فلم يفتح
له، فأعطاها لعمر في اليوم الثاني فلم يفتح له، فقال: "لأعطين الراية غدا
رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه"، فأعطاها
عليا، وفتح الله على يديه. وكان علي عالما يسأله الناس ولا يسألون بعده
أحدا، وكان عمر يستعيذ من معضلة ولا أبا الحسن لها، وقد ولاه النبي صلى
الله عليه وسلم قضاء اليمن، وعلى هو الذي قتل عمرو بن عبد ود فارس
العرب. بايع أبا بكر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وعاونه، وبايع عمر
من بعده وعاونه، وبايع عثمان وعاونه، وآزره في فتنته مؤازرة شديدة، فقد
عرض عليه أن يأتيه بأبنائه فيقاتلوا دونه، ويفكوا حصاره، ولكن عثمان رفض
حقنا للدماء، فلما قتل عثمان أجمع الناس على مبايعة علي بالخلافة،
فبايعوه واختلف عليه بعض الناس، فتخلف معاوية في أهل الشام، وامتنعوا
عن بيعته، وحاربه معاوية مطالبا بدم عثمان، وكانت فتنة شديدة على
المسلمين، وقعت فيها موقعتان شهيرتان هما الجمل وصفين، وبعدهما
اتفق علي ومعاوية على التحكيم حقنا لدماء المسلمين، فخرج على علىّ
فريق من أصحابه رفضا لقبوله التحكيم بينه وبين معاوية، وهؤلاء الذين
خرجوا على علي هم الخوارج، وقد قاتلهم علي رضي الله عنه، وقتل كثيرا
منهم، محققا بذلك نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم له. وقرر ثلاثة من
الخوارج قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص، وتوجه كل واحد إلى الرجل
الذي اختار أن يقتله، فلم يفلح منهم في هدفه غير قاتل علىّ وهو عبد
الرحمن بن ملجم، ضربه غيلة وغدرا بسيف مسموم وهو في طريقه لصلاة
الصبح في رمضان سنة أربعين للهجرة. كان على بن أبي طالب رضي الله
عنه واسع العلم، يسأله كثير من الصحابة، حتى قال ابن عباس: لقد أعطي
علي تسعة أعشار العلم، وايم الله لقد شاركهم في العشر العاشر.


5-الزبير بن العوام
"حواري الرسول "

هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب،
كنيته أبو عبد الله، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته
صفية. أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة وقيل ابن اثنتي عشرة سنة وهو
من السبعة السابقين إلى الإسلام. وزوج أسماء بنت أبي بكر "ذات
النطاقين" هو أول من سل سيفه في الإسلام وذلك بمكة حين أشيع أن
النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل، فسل الزبير سيفه وأقبل على الرسول
صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فقال: "مالك يا زبير"، قال: أخبرت أنك
أخذت،فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولسيفه. وهاجر
إلى الحبشة ثم إلى المدينة، شهد بدرا والمواقع كلها وكان من أعظم
الفرسان وأشجعهم قال عنه عمر: الزبير ركن من أركان الدين. اشتهر بالجود
والكرم، وروي عنه أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه خراج أرضه، فما يدخل
بيته منها درهما واحدا، بل يتصدق بذلك كله. هو أحد العشرة المبشرين
بالجنة، وأحد الستة الذين اختارهم عمر للخلافة من بعده، وسمى أبناءه
بأسماء شهداء الصحابة. شهد الجمل محاربا لعلي، فاختلى به علي يومها
وكلمه فرجع وترك القتال، ولكن عبد الله بن جرموذ تبعه فقتله غدرا، وحمل
رأسه وسيفه إلى على، فبكاه على وقبل سيفه ولم يأذن لقاتله بالدخول
عليه وبشره بالنار. وكان ذلك في سنة 36 وكان عمر الزبير وقتها 67 سنة.


6-سعد بن أبي وقاص

هو سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري،
من
أوائل المسلمين، أسلم وسنه سبع عشرة سنة، وهو أحد العشرة
المبشرين بالجنة، وأحد أصحاب الشورى الستة الذين اختارهم عمر عند
وفاته، لاختيار خليفة منهم. وهو أول من أراق دما في سبيل الله، وذلك حين
اعترض المشركون سبيل المسلمين، عندما أرادوا الصلاة في أحد شعاب
مكة، فضرب سعد رجلا من المشركين بعظم جمل فشجه، فكان أول دم
أريق في الإسلام. وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله أيضا. ودعا له
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" ،
فكان لا يدعو إلا استجيب له. شهد جميع الغزوات مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وأبلى بلاء حسنا يوم أحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ارم فداك أبي وأمي. وروي أنه رمى يومها ألف سهم. أمره عمر على
الجيوش التي سيرها لقتال الفرس، فكان قائدا للجيش الذي هزم الفرس
بالقادسية، وهو الذي فتح مدائن كسرى، وهو الذي بنى الكوفة. ولاه عمر
على العراق، وكذلك ولاه عثمان على الكوفة. وفي زمن الفتنة اعتزل سعد
الفريقين. وتوفي سعد رضي الله عنه سنة خمس وخمسين تقريبا، ودفن
بالمدينة، وكان آخر المهاجرين وفاة.


7-أبو عبيدة بن الجراح
"أمين هذه الأمة"

هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن ضبة بن الحارث بن فهر،
من
كنانة وكنيته أبو عبيدة. من السابقين الأولين إلى الإسلام،
وهو أمين هذه الأمة، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، هاجر إلى
الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة. شهد بدرا، والمشاهد كلها،
ويوم بدر قتل أبو عبيدة أباه، فقد كان كافرا يلاحق أبا عبيدة ليقتله. ولاه عمر
قيادة الجيوش. ومات أبو عبيدة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة
للهجرة .


8-طلحة بن عبيد الله
"طلحة الخير "

هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد القرشي
التميمي. من السابقين إلى الإسلام، وممن عذبوا في الله عذابا شديدا،
وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. لم يشهد بدرا لأنه كان يتحسس أخبار
المشركين بالشام، سماه النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد طلحة الخير،
ويوم حنين طلحة الجود، ويوم العسرة طلحة الفياض، أبلى يوم أحد بلاء
حسنا، وحمل الرسول على كتفيه، وأصيب بضعا وسبعين إصابة، وقطعت
إصبعه. كان ثريا كثير الأموال، كثير الصدقات. اختاره عمر بن الخطاب عند
وفاته ضمن ستة، هم أصحاب الشورى؛ ليختاروا خليفة للمسلمين من
بينهم. وقد كان شديدا على عثمان في فتنته، ولكنه لم يرض بقتله، وكان
يقول: "اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى". اشترك في حرب الجمل ضد
علي، ولكن عليا كلمه وكلم الزبير فرجعا عن قتاله، ولكنهما قتلا والذي قتل
طلحة هو مروان بن الحكم.

9-عبد الرحمن بن عوف

عبد الرحمن بن عوف أحد الثمانية السابقين الى الإسلام ، عرض عليه أبو
بكر الإسلام فما غُـمَّ عليه الأمر ولا أبطأ ، بل سارع الى الرسول -صلى الله
عليه وسلم- يبايعه وفور إسلامه حمل حظـه من اضطهاد المشركين ، هاجر
الى الحبشة الهجـرة الأولى والثانيـة ، كما هاجر الى المدينـة مع المسلميـن
وشهـد المشاهد كلها ، فأصيب يوم أُحُد بعشريـن جراحا إحداها تركت عرجا
دائما في ساقه ، كما سقطت بعـض ثناياه فتركت هتما واضحا في نطقه
وحديثه التجارة كان -رضي الله عنه- محظوظا بالتجارة إلى حد أثار عَجَبه
فقال لقد رأيتني لو رفعت حجرا لوجدت تحته فضة وذهبا )
وكانت التجارة عند عبد الرحمن بن عوف عملاً وسعياً لا لجمع المال ولكن
للعيش الشريف ، وهذا ما نراه حين آخى الرسول -صلى الله عليه وسلم-
بين المهاجرين والأنصار ، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف و سعد بن ربيع
،فقال سعد لعبد الرحمن أخي أنا أكثر أهل المدينة مالا ، فانظر شطر مالي
فخذه ، وتحتي امرأتان ، فانظر أيتهما أعجب لك حتى أطلّقها وتتزوجها )فقال
عبد الرحمن بارك الله لك في أهلك ومالك ، دُلوني على السوق )وخرج الى
السوق فاشترى وباع وربح حق الله كانت تجارة عبد الرحمن بن عوف ليست
له وحده ، وإنما لله والمسلمون حقا فيها ، فقد سمع الرسول -صلى الله
عليه وسلم- يقول يوما يا بن عوف إنك من الأغنياء ، وإنك ستدخل الجنة
حَبْوا ، فأقرض الله يُطلق لك قدميك )ومنذ ذاك الحين وهو يقرض الله قرضـا
حسنا ، فيضاعفـه الله له أضعافـا ، فقد باع يوما أرضا بأربعين ألف دينار فرّقها
جميعا على أهله من بني زُهرة وأمهات المسلمين وفقراء المسلمين ،وقدّم
خمسمائة فرس لجيوش الإسلام ، ويوما آخر ألفا وخمسمائة راحلة ، وعند
موته أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله ، وأربعمائة دينار لكل من
بقي ممن شهدوا بدرا حتى وصل للخليفة عثمان نصيبا من الوصية فأخذها
وقال إن مال عبد الرحمن حلال صَفْو ، وإن الطُعْمَة منه عافية وبركة
)وبلغ من جود عبد الرحمن بن عوف أنه قيل أهل المدينة جميعا
شركاء لابن عوف في ماله ، ثُلث يقرضهم ، وثُلث يقضي عنهم ديونهم ،
وثلث يصِلَهم ويُعطيهم )وخلّف بعده ذهبُ كثير ، ضُرب بالفؤوس حتى
مجلت منه أيدي الرجال قافلة الإيمان في أحد الأيام اقترب على المدينة
ريح تهب قادمة اليها حسبها الناس عاصفة تثير الرمال ، لكن سرعان ما
تبين أنها قافلة كبيرة موقَرة الأحمال تزحم المدينة وترجَّها رجّا ، وسألت أم
المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ما هذا الذي يحدث في المدينة
؟)وأُجيبت أنها قافلة لعبد الرحمن بن عوف أتت من الشام تحمل تجارة
له فَعَجِبَت أم المؤمنين قافلة تحدث كل هذه الرجّة ؟)فقالوا لها
أجل يا أم المؤمنين ، إنها سبعمائة راحلة )وهزّت أم المؤمنين رأسها
وتذكرت أما أني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول رأيت
عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حَبْوا )ووصلت هذه الكلمات الى عبد
الرحمن بن عوف ، فتذكر أنه سمع هذا الحديث من النبي -صلى الله عليه
وسلم- أكثر من مرة ، فحثَّ خُطاه الى السيدة عائشة وقال لها لقد
ذكَّرتني بحديث لم أنسه )ثم قال أما إني أشهدك أن هذه القافلة
بأحمالها وأقتابها وأحْلاسِها في سبيل الله )ووزِّعَت حُمولة سبعمائة
راحلة على أهل المدينة وما حولها الخوف وثراء عبد الرحمن -رضي الله
عنه- كان مصدر إزعاج له وخوف ، فقد جيء له يوما بطعام الإفطار وكان
صائما ، فلما وقعت عليه عيناه فقد شهيته وبكى ثم قال استشهد
مصعب بن عمير وهو خير مني فكُـفّـن في بردة إن غطّت رأسه بدت رجلاه ،
وإن غطّت رجلاه بدا رأسه ، واستشهد حمزة وهو خير مني ، فلم يوجد له ما
يُكَـفّـن فيه إلا بردة ، ثم بُسِـطَ لنا في الدنيا ما بُسـط ، وأعطينا منها ما
أعطينا وإني لأخشى أن نكون قد عُجّلـت لنا حسناتنا ) كما وضع الطعام
أمامه يوما وهو جالس مع أصحابه فبكى ، وسألوه ما يبكيك يا أبا محمد
؟) قال لقد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما شبع هو
وأهل بيته من خبز الشعير ، ما أرانا أخّرنا لما هو خير لنا ) وخوفه هذا
جعل الكبر لا يعرف له طريقا ، فقد قيل أنه لو رآه غريب لا يعرفه وهو
جالس مع خدمه ، ما استطاع أن يميزه من بينهم ) الهروب من السلطة
كان عبد الرحمن بن عوف من الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر
الخلافة لهم من بعده قائلا لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض
)وأشار الجميع الى عبد الرحمن في أنه الأحق بالخلافة فقال والله
لأن تُؤخذ مُدْية فتوضع في حَلْقي ، ثم يُنْفَذ بها إلى الجانب الآخر ، أحب إليّ
من ذلك )وفور اجتماع الستة لإختيار خليفة الفاروق تنازل عبد الرحمن
بن عوف عن حقه الذي أعطاه إياه عمر ، وجعل الأمر بين الخمسة الباقين ،
فاختاروه ليكون الحكم بينهم وقال له علي -كرم الله وجهه- لقد سمعت
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصفَك بأنك أمين في أهل السماء ،
وأمين في أهل الأرض )فاختار عبد الرحمن بن عوف ( عثمان بن عفان )
للخلافة ، ووافق الجميع على إختياره وفاته في العام الثاني والثلاثين
للهجرة جاد بأنفاسه -رضي الله عنه- وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف
لم تخصّ به سواه ، فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها الى جوار الرسول
وأبي بكر وعمر ، لكنه استحى أن يرفع نفسه الى هذا الجوار ، وطلب دفنه
بجوار عثمان بن مظعون إذ تواثقا يوما أيهما مات بعد الآخر يدفن الى جوار
صاحبهوكانت يتمتم وعيناه تفيضان بالدمع إني أخاف أن أحبس عن
أصحابي لكثرة ما كان لي من مال )ولكن سرعان ما غشته السكينة
واشرق وجهه وأرْهِفَت أذناه للسمع كما لو كان هناك من يحادثه ، ولعله
سمع ما وعده الرسول -صلى الله عليه وسلم- عبد الرحمن بن عوف في
الجنة ) ...


10-سعيد بن زيد القرشي

سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل العدوي القرشي ، أبو الأعور ،
من خيار الصحابة ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته ،
ولد بمكة عام ( 22 قبل الهجرة ) وهاجر الى المدينـة ،
شهد المشاهد كلها إلا بدرا لقيامه مع طلحة بتجسس خبر العير ،
وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، كان من السابقين الى الإسلام هو
وزوجته أم جميل ( فاطمة بنت الخطـاب ) والده وأبوه -رضي الله عنه-
( زيـد بن عمرو ) اعتزل الجاهليـة وحالاتها ووحّـد اللـه تعالى بغيـر واسطـة
حنيفيـاً ، وقد سأل سعيـد بن زيـد الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال
يا رسـول الله ، إن أبـي زيـد بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت وكما بَلَغَك ، ولو
أدركك آمن بـك ، فاستغفر له ؟) قال نعم )واستغفر لهوقال
إنه يجيءَ يوم القيامة أمّةً وحدَهُ ) المبشرين بالجنة روي عن سعيد
بن زيد أنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشرة من قريش
في الجنة ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد
الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك ( بن أبي وقاص ) ، وسعيد بن زيد بن
عمرو بن نُفَيل ، و أبو عبيدة بن الجراح )رضي الله عنهم أجمعين
الدعوة المجابة كان -رضي الله عنه- مُجاب الدعوة ، وقصته مشهورة مع
أروى بنت أوس ، فقد شكته الى مروان بن الحكم ، وادَّعت عليه أنّه غصب
شيئاً من دارها ، فقال اللهم إن كانت كاذبة فاعْمِ بصرها ، واقتلها في
دارها )فعميت ثم تردّت في بئر دارها ، فكانت منيّتُها الولاية كان
سعيد بن زيد موصوفاً بالزهد محترماً عند الوُلاة ، ولمّا فتح أبو عبيدة بن
الجراح دمشق ولاّه إيّاها ، ثم نهض مع مَنْ معه للجهاد ، فكتب إليه سعيد
أما بعد ، فإني ما كنت لأُوثرَك وأصحابك بالجهاد على نفسي وعلى ما
يُدْنيني من مرضاة ربّي ، وإذا جاءك كتابي فابعث إلى عملِكَ مَنْ هو أرغب
إليه مني ، فإني قادم عليك وشيكاً إن شاء الله والسلام )
البيعة كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع لإبنه يزيد ،
فقال رجل من أهل الشام
لمروان ما يحبسُك ؟)قال مروان حتى يجيء سعيد بن زيد يبايع ،
فإنه سيـد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس )قال أفلا أذهب فآتيك به
؟)وجاء الشامـي وسعيد مع أُبيّ في الدار ، قال انطلق فبايع
)قال انطلق فسأجيء فأبايع )فقال لتنطلقنَّ أو لأضربنّ
عنقك )قال تضرب عنقي ؟ فوالله إنك لتدعوني إلى قوم وأنا قاتلتهم
على الإسلام )فرجع إلى مروان فأخبره ، فقال له مروان اسكت
)وماتت أم المؤمنين ( أظنّها زينب ) فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن
زيد ، فقال الشامي لمروان
ما يحبسُك أن تصلي على أم المؤمنيـن
؟
قال مروان
أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقـه ، فإنها أوصت أن
يُصلي عليها
فقال الشامي
أستغفر الله وفاته توفي بالمدينة

سنة ( 51 هـ ) ودخل قبره سعد بن أبي الوقاص وعبد الله بن عمر -رضي
الله عنهم أجمعين-

ward2u